البداية الفعلية لتوثيق فضائح الاعتداءات الجنسية في الكنيسة ونشرها على نطاق واسع كانت في عام 2002 في الولايات المتحدة، حين نشرت صحيفة بوسطن غلوب سلسلة تحقيقات كانت بمثابة كرة اللهب التي انتقلت إلى بلدان أخرى وتحديدا إلى أوروبا لتدخل الكنيسة الكاثوليكية في أكبر أزمة في تاريخها الحديث.
ووفق كشف الصحيفة الأمريكية، لم يكن الأمر يتعلق باعتداءات فردية، ففي بوسطن وحدها كشفت الصحيفة عن قرابة 200 حالة، وعندما توسعت دائرة التحقيقات وانتقلت إلى بلدان أخرى، بات الحديث يدور عن عشرات آلاف الضحايا.
ولكن الأدهى من ذلك هو طريقة تعامل الكنيسة الكاثوليكية ممثلة بالأبرشيات في جميع أنحاء العالم وبالفاتيكان مع هذه الاعتداءات: تستّر وأكاذيب وتضليل وإخفاء وثائق في خزائن سرية، وفي أفضل الأحوال، قرارات خجولة كنقل كاهن متورط في إحدى الجرائم من أبرشية إلى أخرى وغيرها من القرارات الباهتة.
ولأن التوثيق يعد من أفضل الطرق للبحث عن الحقيقة، عمل الموقع الاستقصائي الألماني كورِكتيف على مدى 8 أعوام وفي 6 بلدان على تحقيق حاول من خلاله الإجابة عن أسئلة ملحة تشغل الرأي العام ليس فقط في العالم الكاثوليكي:
يقول الموقع إن المراسلات مع الفاتيكان قادته إلى رسالة تعود لعام 1981، حيث طلب أسقف مدينة أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأمريكية من الفاتيكان طرد أحد الكهنة المتهمين بالاعتداء الجنسي، ولكن الفاتيكان أبقى القضية معلقة لمدة 6 سنوات حتى قدوم البابا يوحنا بولس الثاني الذي نفذ قرار طرد الكاهن.
المراسلات مع الفاتيكان قادته إلى رسالة تعود لعام 1981، حيث طلب أسقف مدينة أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأمريكية من الفاتيكان طرد أحد الكهنة المتهمين بالاعتداء الجنسي،
💬 التعليقات (0)