"كما أن سقوط طائرة واحدة ليس حادثا يمكن البناء عليه للقول بأن حوادث الطائرات أصبحت ظاهرة، فإن نفس الأمر ينطبق على حوادث مناجم الذهب في العالم، باستثناء السودان"، هكذا يشخص عبد الباقي الجيلاني، وزير المعادن السوداني السابق، أزمة حوادث المناجم في السودان.
ويقول الجيلاني للجزيرة نت: "يمكن أن تقرأ كل عام عن حادث وقع هنا أو هناك، لكن في السودان صارت مثل هذه الحوادث خبرا معتادا، وهو ما يرجع إلى تنحية العلم لصالح العشوائية".
وقبل أيام، لقي سبعة أشخاص مصرعهم وأصيب ستة آخرين إثر انهيار منجم تقليدي لتعدين الذهب بمنطقة القنب والأوليب بولاية البحر الأحمر شرق السودان، وكان اللافت أن إعلان خبر الوفاة جاء بواسطة الشركة السودانية للموارد المعدنية، الجهاز الرقابي الحكومي على أنشطة التعدين، وهي إشارة إلى أن تلك الأنشطة التقليدية تمارس تحت رعاية الدولة، دون مراعاة "الكود التعديني"، كما يوضح الجيلاني.
ويتضمن الكود التعديني العديد من الدراسات التي ينبغي إجراؤها قبل اتخاذ قرار الحفر في أي مكان، وتشمل إجراء مسح جيولوجي دقيق لتحديد نوع الصخور ورصد الشقوق والفوالق، إلى جانب اختبارات ميكانيكا الصخور التي تكشف قدرة الصخور على تحمل الضغوط دون انهيار.
كما تلعب دراسات الهندسة الجيوتقنية دورا محوريا في تصميم الدعامات وضمان استقرار الأنفاق، فيما تركز أبحاث الهيدروجيولوجيا على رصد المياه الجوفية التي قد تضعف التربة وتزيد من مخاطر الانهيار.
وتستكمل هذه المنظومة باستخدام تقنيات الجيوفيزياء للكشف عما تحت السطح دون حفر، مثل الفراغات ومناطق الضعف الخفية.
💬 التعليقات (0)