متابعة قدس الإخبارية: كشفت جمعية "عير عميم" الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، عن مخطط استيطاني جديد يقضي ببناء 2300 وحدة استيطانية لتوسيع مستوطنة "جيلو" المقامة على أراضي الفلسطينيين جنوب القدس المحتلة، محذرة من أن المشروع يهدف إلى تعميق عزل المدينة عن الضفة الغربية المحتلة واستكمال فصلها جغرافيًا.
وقالت الجمعية، في بيان، إن المخطط يعتمد على أراضٍ فلسطينية صادرتها سلطات الاحتلال بموجب ما يسمى "قانون أملاك الغائبين"، موضحة أن المشروع سيؤدي إلى توسيع مستوطنة "جيلو" جنوبًا حتى مشارف شارع 60، وهو الطريق الرئيسي الذي يربط القدس المحتلة بمدينة بيت لحم وجنوب الضفة الغربية.
وأضافت أن ما لا يقل عن 28 دونمًا من الأراضي المشمولة بالمخطط صُنفت باعتبارها "أراضي دولة" بعد مصادرتها من أصحابها الفلسطينيين، قبل تخصيصها لصالح التوسع الاستيطاني، مشيرة إلى أن المساحة قد ترتفع مع وجود عشرات الدونمات الأخرى المصنفة على أنها "مجهولة الملكية".
وأوضحت الجمعية أن المنطقة المستهدفة تضم بساتين زيتون واسعة تحتوي على أشجار معمرة تعود لعشرات السنين، ما يؤكد ملكيتها الفلسطينية الخاصة، مرجحة أن يؤدي تنفيذ المشروع إلى اقتلاعها مع بدء أعمال البناء.
ويأتي هذا المخطط في سياق سياسة إسرائيلية متسارعة للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، إذ أعلنت سلطات الاحتلال في شباط/فبراير الماضي بدء إجراءات تسجيل أراضٍ في المناطق المصنفة "ج" بالضفة الغربية باسم "الدولة"، استنادًا إلى ما يسمى "قانون أملاك الغائبين"، وهو ما يتيح مصادرة الأراضي التي يتعذر على أصحابها الفلسطينيين إثبات ملكيتها بوثائق رسمية.
وكان مسؤول دائرة القانون الدولي في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان حسن بريجية قد حذر من أن هذه الإجراءات تمثل نزعًا لملكية الأراضي الفلسطينية تمهيدًا لنقلها إلى المستوطنين، مؤكدًا أنها تهدد مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية غير المسجلة رسميًا.
💬 التعليقات (0)