لم تكن موافقة إسرائيل على ترحيل 4.5 مليارات شيكل (نحو 1.5 مليار دولار) من المصارف الفلسطينية سوى "ضخ أكسجين مؤقت" لأزمة فائض نقدي خانقة.
ورغم تأكيد محافظ سلطة النقد الفلسطينية يحيى شنار أن التنفيذ الفوري للخطوة يُعد أمرا مهما لتعزيز السيولة ودعم خدمات البنوك، فإن المعطيات التحليلية تكشف أن هذا الإجراء الشكلي لا يحل معضلة هيكلية تحكم الاقتصاد الفلسطيني.
وفي هذا السياق، قال مراسل الجزيرة في نابلس منتصر نصار إن الإجراء لا يعدو كونه حلا جزئيا، إذ تحدد إسرائيل سقف الترحيل بـ18 مليار شيكل سنويا فقط، في حين تحتاج المصارف الـ14 بالضفة وغزة إلى ترحيل 28 مليار شيكل سنويا.
وأوضح نصار أن هذا الفارق يتسبب في:
وشدد المحافظ السابق لسلطة النقد فراس ملحم على أن المبلغ المرحل يغطي احتياجات الربع الأخير فقط، مؤكدا "وجود خرق صريح للترتيبات، إذ لا يحق قانونا لبنك إسرائيل رفض استقبال العملة التي يصدرها".
وبيّن ملحم -خلال حديثه للجزيرة- أن الضرر الأكبر لا يقع على المصارف، بل يمتد مباشرة إلى المواطنين، إذ إن الهدف من تحويل النقد هو سداد فواتير المشتريات والخدمات الأساسية المستوردة من إسرائيل، والتي تشمل:
💬 التعليقات (0)