يفترض أن يكون اتصال الإسعاف خيط النجاة الأول في لحظة الخطر، لكن جزءا من المكالمات التي تصل إلى الخط الساخن في مصر لا يتعلق بحالات طارئة أصلا، بل يتحول إلى عبء على خدمة يفترض أن تبقى مفتوحة لمن يحتاجها.
فقد أشار رئيس هيئة الإسعاف المصرية عمرو رشيد إلى أن نسبة كبيرة من الاتصالات الواردة لا ترتبط بحالات طارئة حقيقية، وهو ما دفع الهيئة إلى التحرك لمواجهة ما وصفته بالاتصالات المسيئة.
وفي جلسة نقاشية موسعة مع عدد من الصحفيين، أوضح رشيد أن هيئة الإسعاف تتلقى يوميا ما يقارب 100 ألف مكالمة عبر الخط الساخن، لا تتجاوز المكالمات الحقيقية منها 14% على أفضل تقدير، بينما تندرج النسبة الأكبر (86%) ضمن الاتصالات غير الجادة، التي وصف جزءا منها بـ"المعاكسات".
ولا تمثل هذه الاتصالات مجرد إزعاج للعاملين في غرف العمليات، فكل مكالمة تحتاج إلى وقت للرد والتقييم والفرز، في منظومة يفترض أن تُمنح فيها الأولوية للحالات التي تتطلب تدخلا عاجلا، وهو ما يضيف ضغطا إضافيا على فرق تعمل أصلا تحت وطأة البلاغات الطارئة.
لا تقتصر إساءة استخدام خطوط الطوارئ على مصر، بل تواجه أنظمة الإسعاف والنجدة في دول مختلفة مكالمات مزعجة وبلاغات غير حقيقية تستنزف الوقت والموارد، وإن اختلف حجمها وطريقة التعامل معها من بلد إلى آخر.
ولا توجد إحصاءات عالمية موحدة تحدد حجم هذه المشكلة بدقة، إذ تختلف طرق تصنيف المكالمات وتسجيلها، لكن جهات الطوارئ في دول عدة تتعامل معها باعتبارها تحديا يؤثر في كفاءة الاستجابة للحالات الحقيقية.
💬 التعليقات (0)