حذرت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية من أن التصعيد الإسرائيلي الأخير في مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة يمثل مقدمة لمرحلة جديدة تهدف إلى تفكيك المخيمات الفلسطينية، وإعادة تشكيل واقعها الجغرافي والديمغرافي، وطمس رمزيتها القانونية والوطنية كشاهد حي على قضية اللاجئين وحق العودة.
وأعربت الشبكة، في بيان صحفي اليوم الأربعاء، عن بالغ قلقها إزاء الاقتحام الواسع الذي شهده المخيم بمشاركة عشرات الآليات والجرافات الثقيلة، وما رافقه من عمليات دهم، واعتقالات، وتدمير للبنية التحتية، وتوزيع منشورات تهديدية للسكان. وأكدت أن هذه الإجراءات تتكامل مع تصريحات المسؤولين الإسرائيليين بشأن شن عمليات واسعة تستهدف المخيمات في الضفة الغربية.
وأوضحت الشبكة أن المعطيات الميدانية—بما فيها الاقتحامات المتكررة واستعراض القوة ومسح الأزقة—تعكس وجود مخططات معدة مسبقاً لتوسيع عمليات الهدم والتهجير القسري.
وأشارت إلى أن هذه الممارسات لا تتوقف عند المباني والمنشآت، بل تستهدف البنية المادية والرمزية للمخيمات، بالتوازي مع محاولات تقويض ولاية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ("الأونروا") وإنهاء دورها الإنساني والقانوني.
وأضاف البيان أن ما يجري في مخيمي قلنديا والجلزون، وامتداداً لما شهدته مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، ليس إجراءات أمنية معزولة، بل سياسة ممنهجة لتفريغ المخيمات وتقويض مقومات الحياة فيها.
ولفتت الشبكة إلى أن الاستهداف العسكري للمخيمات يتزامن مع تصاعد غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين بمختلف أنحاء الضفة الغربية، مشيرة إلى أن التكامل بين عنف الجيش وعنف المستوطنين يهدف إلى فرض بيئة قسرية تدفع المواطنين للنزوح، وتكرس الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية في ظل غياب المحاسبة الدولية.
💬 التعليقات (0)