f 𝕏 W
3 ملفات تحدد مسار اتفاق غزة.. التنفيذ أم المماطلة؟ 

الرسالة

سياسة منذ 11 أيام 👁 1 ⏱ 5 د قراءة
زيارة المصدر ←

3 ملفات تحدد مسار اتفاق غزة.. التنفيذ أم المماطلة؟ 

منذ اعلان الرئيس الاميركي دونالد ترمب عن التوصل لاتفاق وصفه بالتاريخي في غزة لتنفيذ بنود المرحلة الثانية من اتفاق وقف اطلاق النار في غزة والذي تم التوصل اليه في اكتوبر الماضي، التزم الاحتلال الصمت في

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتحدد مسار اتفاق غزة بين التنفيذ والمماطلة بثلاثة ملفات رئيسية: الموقف الأمريكي المتأرجح بين الضغط والدعم، والحسابات السياسية الداخلية الإسرائيلية المرتبطة بالانتخابات المقبلة، ونتائج الحرب على إيران التي أعادت رسم الأولويات الإقليمية. هذه العوامل مجتمعة ستحدد ما إذا كان الاتفاق سيشهد خطوات تنفيذية ملزمة أم سيبقى مجرد إطار عام قابل للتأجيل.
📌 أبرز النقاط

منذ اعلان الرئيس الاميركي دونالد ترمب عن التوصل لاتفاق وصفه بالتاريخي في غزة لتنفيذ بنود المرحلة الثانية من اتفاق وقف اطلاق النار في غزة والذي تم التوصل اليه في اكتوبر الماضي، التزم الاحتلال الصمت في البداية خاصة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قبل بالتزامن مع هجوم كبير من المعارضة وشركاء نتنياهو في الائتلاف على الاتفاق حيث اعتبروا انه استسلام من الجانب الاسرائيلي ولا يلبي المطالب الأمنية لدولة الاحتلال. كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية أن إسرائيل أبلغت "مجلس السلام" بتحفظاتها على عدد من بنود خريطة الطريق المقترحة. وتشمل هذه البنود آليات التعامل مع أسلحة الفصائل الفلسطينية، ومشاركة قطر وتركيا في عملية التحقق من التنفيذ، إضافة إلى القيود المتعلقة بحرية عمل الجيش الإسرائيلي في المناطق التي قد تنتقل مسؤوليتها إلى قوة استقرار دولية مستقبلاً. ورغم الجهود التي يبذلها الوسطاء الإقليميون والدوليون لدفع المرحلة التالية من اتفاق غزة، فإن استمرار الخلافات بين إسرائيل و"مجلس السلام" بشأن تفاصيل التنفيذ يثير تساؤلات حول فرص نجاح الخطة في المدى القريب، خاصة في ظل استمرار العمليات العسكرية على الأرض وعدم صدور موافقة إسرائيلية رسمية على كامل بنود خريطة الطريق حتى الآن قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس د. باسم نعيم إن الحركة لا تزال بانتظار رد رسمي من نيكولاي ميلادينوف، بشأن ما تم التوافق عليه مع الوسطاء حول خارطة الطريق الخاصة بتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق وأوضح نعيم أن الحركة أبدت "مسؤولية عالية" في التعامل مع ما عُرض عليها، مؤكداً تقدير حماس للمواقف الصادرة عن الوسطاء التي حمّلت الاحتلال مسؤولية الجرائم المتواصلة والتعطيل المتعمد لمسار الاتفاق ومع كل جولة حديث عن اقتراب التوصل إلى اتفاق جديد بشأن قطاع غزة، تعود الأسئلة ذاتها حول فرص التنفيذ الفعلي، وإمكانية انهيار التفاهمات قبل دخولها حيز التطبيق. ورغم أن الجوانب الإنسانية والعسكرية تبدو الأكثر حضورًا في المشهد، فإن ثلاثة ملفات سياسية كبرى أصبحت تتحكم بصورة مباشرة في مستقبل الاتفاق، وهي: أولًا: الموقف الأميركي.. بين الضغط والدعم تبقى الولايات المتحدة اللاعب الأكثر تأثيرًا في مسار أي اتفاق يتعلق بغزة، سواء عبر دورها المباشر في الوساطة أو من خلال قدرتها على الضغط على الحكومة الإسرائيلية. فواشنطن تسعى إلى تحقيق توازن معقد بين استمرار دعمها الأمني لإسرائيل، وبين الحاجة إلى احتواء الأزمة الإنسانية ومنع توسع دائرة الصراع في المنطقة. وتدرك الإدارة الأميركية أن نجاح الاتفاق سيمنحها إنجازًا سياسيًا ودبلوماسيًا، خصوصًا في ظل استمرار التوترات الإقليمية، إلا أنها في المقابل لا ترغب في فرض ضغوط قد تؤدي إلى انهيار الحكومة الإسرائيلية أو فتح مواجهة سياسية مع حلفائها داخل إسرائيل. ومن هنا، فإن حجم الضغط الأميركي الحقيقي سيحدد ما إذا كان الاتفاق سيتحول إلى خطوات تنفيذية ملزمة، أم سيبقى إطارًا عامًا قابلًا للتأجيل والتفسير. ثانيًا: الانتخابات الإسرائيلية.. الحسابات الداخلية أولًا لا تنفصل القرارات المتعلقة بغزة عن المشهد السياسي الداخلي في إسرائيل. فأي اتفاق يتضمن وقفًا للاغتيالات أو ترتيبات تتعلق بالاعمار والمساعدات الإنسانية يخضع لحسابات الأحزاب والائتلافات الحاكمة، كما يرتبط بمواقف المعارضة واستطلاعات الرأي. مع دخول الوضع في اسرائيل مرحلة حساسة على بعد شهرين تقريبا على الانتخابات والتي تحدد مصير نتنياهو السياسي لذا فان نتنياهو سيبقى يماطل في ملف الانسحاب ووقف الاغتيالات حتى لا يمنح من جهة المعارضة فرصة للهجوم واستغلال القضية ضده في الانتخابات ومن جهة أخرى يرى ان هذه البنود ترفضها جهات عدة في ائتلافه ما يعني أنه سيخسر المزيد من أصوات ناخبيه، خاصة وأن استطلاعات الرأي تكشف عن تراجع غير مسبوق في شعبيته. لذلك، فإن الاستقرار السياسي داخل إسرائيل أصبح عاملًا أساسيًا في تحديد سرعة تنفيذ الاتفاق أو الدخول في مرحلة جديدة من المماطلة. ثالثًا: نتائج الحرب على إيران.. متغير استراتيجي أعادت المواجهة العسكرية الأخيرة بين أميركا وإيران رسم كثير من الحسابات الأمنية والسياسية في المنطقة. فقد كشفت الحرب حجم التحديات التي تواجهها إسرائيل على أكثر من جبهة، كما أظهرت أهمية تجنب الانخراط في نزاعات طويلة تستنزف القدرات العسكرية والاقتصادية. وفي المقابل، عززت نتائج المواجهة قناعة لدى أطراف إقليمية ودولية بضرورة احتواء جبهة غزة لمنع إعادة اشتعال صراع واسع قد يتزامن مع أي تصعيد جديد مع إيران أو حلفائها. لكن قراءة نتائج الحرب تختلف بين الأطراف؛ فبينما يرى البعض أنها تفرض الإسراع في تثبيت اتفاق غزة لتخفيف الضغوط العسكرية، يعتبر آخرون أنها تمنح إسرائيل مساحة لإعادة ترتيب أولوياتها قبل الالتزام بأي استحقاقات سياسية أو أمنية داخل القطاع.. ومن جانب اخر فان نتنياهو الذي أقنع ترمب بالحرب على ايران وبدا حينها وكأنه المحرك للأحداث والشخص صاحب القدرة والتأثير في قرارات الولايات المتحدة، خسر الكثير من هذا التأثير بعد نتائح الحرب التي جاءت مخيبة لأماله حتى الان حيث بقي النظام الايراني صامد وما زالت ايران قادرة على فرض شروطها في حين تمسك بورقة هرمز وتتحكم في حركة التجارة العالمية، في حين تورط ترمب في حرب لا داعي لها, وفي هذا السياق يبقى ترمب يرى ان الانجاز السياسي والدبلوماسي الاهم هو وقف الحرب في غزة.

التنفيذ أم المماطلة؟ تتقاطع الملفات الثلاثة عند نقطة واحدة؛ فنجاح اتفاق غزة لا يتوقف فقط على بنود الاتفاق ذاته، بل على البيئة السياسية التي ستنفذ فيها تلك البنود. فإذا توافرت إرادة أميركية حاسمة، واستقر المشهد السياسي الإسرائيلي بعد الانتخابات وحدث تغيير في شكل الحكم، وأسهمت تداعيات الحرب مع إيران في دفع جميع الأطراف نحو التهدئة، فإن فرص تنفيذ الاتفاق ستكون أكبر من أي وقت مضى. أما إذا بقيت هذه الملفات مفتوحة على حسابات متناقضة، فإن الاتفاق قد يدخل دائرة المفاوضات الطويلة، حيث تتحول البنود إلى أدوات للضغط السياسي، ويصبح التنفيذ التدريجي مرهونًا بتوازنات متغيرة أكثر من ارتباطه بالتفاهمات المعلنة. وفي المحصلة، يبدو أن مستقبل غزة خلال المرحلة المقبلة لن تحدده طاولة المفاوضات وحدها، بل مآلات ثلاثة ملفات إقليمية ودولية كبرى ستقرر ما إذا كان الاتفاق سيمثل بداية مرحلة جديدة من التهدئة، أم مجرد محطة أخرى في مسلسل التأجيل والمماطلة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الرسالة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)