حذرت محافظة القدس من أن العدوان العسكري الإسرائيلي الواسع على مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة، يمثل امتدادًا لسياسة إسرائيلية ممنهجة تستهدف المخيمات الفلسطينية، ونقل نموذج الاقتحامات العسكرية الواسعة التي نفذها الاحتلال في مخيمات شمال الضفة الغربية إلى مدينة القدس.
وأكدت المحافظة، في بيان صحفي تلقته "وكالة سند للأنباء " ، أن طبيعة العدوان وحجمه يكشفان أنه يتجاوز أي ادعاءات إسرائيلية مرتبطة بـ"إجراءات أمنية"، إذ شاركت فيه قوات كبيرة وآليات عسكرية ووحدات خاصة، وانتشر القناصة فوق أسطح المباني، وأغلقت قوات الاحتلال الطرق، وفرضت قيودًا على حركة المواطنين، وداهمت المنازل والمنشآت، واقتحمت مقر اللجنة الشعبية في المخيم، ووزعت رسائل تهديد على السكان، واحتجزت المواطنين ،وأجرت تحقيقات ميدانية معهم.
وأشارت إلى أن العدوان أسفر عن اعتقال ما يقارب (15) مواطنًا بينهم سيدة، وإصابة ثلاثة مواطنين نقلوا بواسطة مركبات إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني، إلى جانب آخرين أصيبوا جراء الاعتداء عليهم والتنكيل بهم. إقرأ أيضاً الاحتلال يبدأ عدوانا عسكريا داخل مخيم قلنديا للاجئين
وشددت المحافظة على أن استهداف مخيم قلنديا يحمل دلالات سياسية وجغرافية تتجاوز الذريعة الأمنية التي يسوقها الاحتلال، فالمخيم يشكل نقطة استراتيجية عند المدخل الشمالي لمدينة القدس، وحلقة وصل أساسية بين القدس ومحيطها الفلسطيني، ويمثل حاجزًا أمام محاولات فصل المدينة عن امتدادها الطبيعي في الضفة الغربية، ولذلك يسعى الاحتلال إلى إخضاع هذه المنطقة عسكريًا وتحويلها إلى مجال خاضع للسيطرة الأمنية الدائمة.
وأضافت المحافظة أن هذا العدوان يأتي في منطقة مستهدفة منذ سنوات بمخططات استعمارية إسرائيلية متكاملة تهدف إلى إعادة تشكيل شمال القدس وفرض واقع جغرافي وديمغرافي جديد.
وأكدت أن تزامن هذه المشاريع مع تكثيف السيطرة العسكرية يكشف أن العدوان لا ينفصل عن مشروع أوسع لإحكام السيطرة على الأرض، وعزل القدس عن محيطها الفلسطيني، وتهيئة الظروف السياسية والميدانية لفرض الضم.
💬 التعليقات (0)