كاتب متخصص في دراسات الشرق الأوسط.
جاءت نتائج الانتخابات التمهيدية، مساء الثلاثاء 4 أغسطس/آب الجاري، لتضع المرشح الديمقراطي الاشتراكي عبدول السيد على بُعد خطوات قليلة من تحقيق فوز تاريخي في نوفمبر/تشرين الثاني القادم.
أظهرت النتائج أن الحملات الدعائية المكثفة، والأموال الضخمة التي أنفقها اللوبي الأمريكي المؤيد لإسرائيل ضد المرشح الديمقراطي الاشتراكي عبدول السيد لم تنجح في إقصائه من ساحة المنافسة، وأن المال في بعض الأحيان لا يشتري الانتخابات ما دامت القواعد الشابة للحزب الديمقراطي يقظة تحافظ على حقوقها وبرنامجها السياسي.
فاز عبدول السيد بالانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي؛ لأنه طرح برنامجا سياسيا تقدميا يركز على توفير رعاية صحية شاملة للجميع، وخفض تكاليف المعيشة للمواطن الأمريكي -الذي أرهقته معدلات التضخم المرتفعة وتدني الأجور للطبقات العاملة- وزيادة الضرائب على أصحاب الثروات الكبيرة، مع تعزيز حقوق العمال والنقابات.
كما يدعو عبدول السيد إلى إصلاح النظام السياسي عبر الحد من نفوذ الأموال والشركات في الانتخابات وتبني سياسات خارجية تضع في الاعتبار المصالح الأمريكية العليا فوق مصالح الدول الأخرى مثل إسرائيل.
فاز عبدول السيد في انتخابات تنافسية حادة بنسبة بلغت حوالي 50% لتشكل فوزا ساحقا للتيار الاشتراك الديمقراطي، وهزيمة لقيادات الحزب الديمقراطي التقليدية التي وقفت ضد ترشحه.
💬 التعليقات (0)