طالب مركز حماية لحقوق الإنسان الأمم المتحدة والجهات الدولية المختصة بإرسال بعثة مستقلة ومحايدة إلى مدينة رفح لمراقبة وتوثيق عمليات إزالة وفرز ونقل أنقاض المباني المدمرة، محذراً من احتمال فقدان أدلة ومواد قد تكون ذات قيمة قانونية وإثباتية مرتبطة بالانتهاكات التي وقعت خلال الحرب.
وقال المركز، في رسالة وجهها الأربعاء إلى الأمين العام للأمم المتحدة وعدد من المقررين الخاصين والمنظمات الدولية، إن الدمار الواسع الذي أصاب مدينة رفح خلف كميات ضخمة من الركام والأنقاض، التي قد تحتوي على أدلة مادية مهمة، إضافة إلى رفات بشرية ومقتنيات شخصية ووثائق وممتلكات تعود للضحايا.
وأعرب "حماية" عن قلقه من التقارير المتداولة بشأن خطط أو عمليات تهدف إلى إزالة وطحن ونقل كميات كبيرة من أنقاض المباني والمنشآت في رفح، مشيراً إلى أن تنفيذ هذه الأعمال دون إجراء عمليات فحص وتوثيق مسبقة من جهات مستقلة ومتخصصة قد يؤدي إلى ضياع أدلة يصعب استعادتها لاحقاً، كما قد يضر بحقوق أصحاب الممتلكات وعائلات المفقودين.
ودعا المركز الأمم المتحدة إلى تشكيل بعثة دولية متخصصة تضم خبراء في الأدلة الجنائية والطب الشرعي والهندسة وتحليل مواقع الدمار، إضافة إلى مختصين في حماية الممتلكات والتراث الثقافي، بهدف فحص الأنقاض والمواقع المتضررة وتوثيق ما تحتويه من معلومات.
كما طالب بضمان عدم طحن أو نقل أو التخلص من أي مواد من الركام قبل إخضاعها للفحص والتوثيق من قبل جهات مستقلة، وإنشاء سجل رسمي وشفاف يتضمن تفاصيل عمليات إزالة الأنقاض، بما في ذلك المواقع المستهدفة، وكميات المواد المنقولة، والجهات المسؤولة عن هذه العمليات، وأماكن تخزينها أو نقلها.
وشدد المركز على ضرورة اتخاذ إجراءات خاصة للبحث عن رفات الضحايا والمفقودين الذين قد يكونون تحت الأنقاض، وإخضاع عمليات انتشال الجثامين للفحوص الطبية والجنائية اللازمة بما يحفظ حقوق العائلات ويضمن توثيق الحالات وفق المعايير الدولية.
💬 التعليقات (0)