يقدم كتاب جديد للمهندس المعماري والباحث البريطاني الإسرائيلي إيال وايزمان توثيقاً تفصيلياً لما يصفه بأنه تدمير ممنهج للحياة الفلسطينية في قطاع غزة، عبر تحليل معماري وجغرافي يرصد آثار الحرب الإسرائيلية على القطاع من خلال دراسة الأحياء والشوارع والمزارع والمستشفيات والبنية التحتية.
ويحمل الكتاب عنوان "هندسة الإبادة الجماعية" ويستند إلى أبحاث موسعة أجراها وايزمان وفريقه في منظمة "العمارة الجنائية" التي تختص بالتحقيق في النزاعات المسلحة وانتهاكات حقوق الإنسان باستخدام الأدلة البصرية والبيانات والتحليل المكاني.
ويقول وايزمان إن الهدف من المشروع هو فهم كيفية إعادة تشكيل الأرض الفلسطينية عبر العنف والتهجير والتدمير، مشيراً إلى أن تحليل المباني والخرائط والتضاريس يمكن أن يكشف طبيعة العلاقة بين القوة المسيطرة والسكان الواقعين تحت الاحتلال.
ويعتمد الكتاب على آلاف المواد التي جمعها فريق "العمارة الجنائية"، من صور ومقاطع فيديو وتسجيلات صوتية وشهادات، جرى تحليلها لإنتاج ما يعرف بـ"خريطة الإبادة الجماعية"، وهي قاعدة بيانات رقمية تفاعلية توثق، بحسب الفريق، حملة منظمة استهدفت تدمير مقومات الحياة الفلسطينية في غزة.
وفي مراجعة للكتاب نشرتها وكالة "صفا"، كتب أستاذ العلوم السياسية والشؤون الدولية في جامعة جورج واشنطن مارك لينش أن العمل يحاول سد فجوة في فهم ما جرى في غزة، عبر الانتقال من النقاشات السياسية والقانونية حول مصطلح الإبادة الجماعية إلى دراسة الكيفية التي حدث بها التدمير على الأرض.
وأشار لينش إلى أن الجدل حول توصيف الحرب في غزة بالإبادة الجماعية تحول إلى قضية سياسية حادة، في وقت تعثرت فيه المسارات القانونية الدولية بسبب معارضة بعض الدول، بينما تراجعت الاحتجاجات الطلابية التي شهدتها الجامعات الأمريكية والأوروبية عام 2024 بعد مواجهات وقمع واسع.
💬 التعليقات (0)