f 𝕏 W
العالم لعبة بين يديه..

جريدة القدس

سياسة منذ 11 أيام 👁 1 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

العالم لعبة بين يديه..

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يشهد العالم حالة من عدم اليقين الاقتصادي والسياسي بسبب التقلبات المتكررة في سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران. تتسبب تغريداته المتناقضة بين الهجوم والإلغاء المفاجئ في اضطراب الأسواق العالمية، وارتفاع أسعار النفط، وتدهور سلاسل التوريد. يرى الكاتب أن هذه السياسات، التي تتكرر منذ فبراير الماضي، لا تعكس استراتيجية واضحة بل تعكس رغبة في الهيمنة الأمريكية ونشر الفوضى.
📌 أبرز النقاط

الأربعاء 05 أغسطس 2026 9:54 صباحًا - بتوقيت القدس

يعيش العالم منذ شهور حالة من عدم اليقين والترقب نتيجة قرارات الزعيم الأقوى دونالد ترمب. حيث التذبذب نمط متكرر لسياسته تجاه إيران . في الصباح تغريدة "سنهاجم" وفي المساء تغريدة مضادة "لن نهاجم" . وما بين التغريدتين صدمات توقف القلوب وتحرك ترسانات الأسلحة وتضرب الاقتصاد العالمي في مقتل. فخلال اسبوع واحد فقط حدث هذا الأمر "مرتين" يعلن السيد ترمب فيهما هجوما ضاريا على إيران ثم يُعقبه إلغاءً مفاجئًا. وتكرر ست مرات منذ بدء هذه الحرب في فبراير الماضي. وكما هو واضح أن المسألة لا تقف عند صراع بين بلدين في منطقة محصورة، إنما ترسل بشررها على محيطها الذي يتحكم في معظم اقتصاد العالم. فعندما تلوّح أمريكا بالحرب، من الطبيعي ان ترتفع اسعار النفط فورا، وترتبك سلاسل التوريد، وتزيد تكاليف الشحن والتأمين، وبالتالي تتراجع مؤشرات الأسهم في البورصات العالمية. والعكس صحيح حين يعلن ترمب أنه أوقف الهجوم في اللحظة الأخيرة يتنفس الاقتصاد الصعداء قليلا ويسود بعض الارتياح الأسواق المالية علّ وعسى أمل قد ينهي الأزمة. لكن مع تكرار هذا النمط في اللعب لا تستقر الأوضاع بل يبقى الاقتصاد العالمي معلّقا في ترقب وخوف، ويسود الارتباك السياسات النقدية فلا تنخفض الاسعار بنفس قوة ارتفاعها، وتهرب الأموال وتتوقف المشاريع لأن خطر العودة للاشتعال العسكري يظل قائماً وتزداد خطورة امتداده في أي لحظة. فلا ثقة بقرارات رشيدة ولا وجود لاستراتيجية واضحة. ومازال الوهم الأمريكي مقتنعا بنجاح الحرب الخاطفة والضربات السريعة. وقلنا من قبل إيران ليست فنزويلا والشرق الأوسط ليس أمريكا الجنوبية. ومسألة غياب الاستراتيجية مع الشرق الأوسط ليس خيارا.والحقيقة أننا مللنا تحليل أسباب هذه المعمعة الدائرة من زاوية شخصية ترمب المتسلطة والأنا المتضخمة لديه ورفضه للهزيمة وحبه للمناورة وفنونه في كسب الصفقات وثورته على الاسلوب الأمريكي القديم في الحرب والسلم وعشقه للثورة على كل ما تقليدي في واشنطن. هل المشكلة هي ترمب فقط؟ أم هي الامبراطورية الامريكية ونظامها وحرصها على الهيمنة العالمية دون منازع وحسب ما تقتضي المصلحة تهتم بالحلفاء أوفي أغلب الأحوال تتركهم فريسة للأعداء. أنا لا أتذكر حربا خاضتها امريكا " تحت مسميات مختلفة" وحققت فيها نصرا حاسما إلا الحرب العالمية الثانية 1945 وحرب الخليج (1991) وكلتاهما كانتا ضمن تحالفات عالمية. فيما فيتنام، افغانستان، العراق، سنوات من الدماء والدمار ثم ترك البلاد مقسمة في فوضى عارمة. والآن إيران. لن تنتهي حالة الحرب واللاحرب سريعاً. ربما تمتد لسنوات يتكرر فيها النمط الأمريكي في معالجة خلق الحروب والمشكلات العالمية. ليبقى هدف الامبراطورية الامريكية نشر الفوضى لضمان الهيمنة. فما بالك اذا كان رجل مثل ترمب سيد امبراطورية الفوضى؟ فالعالم اذاً لعبة بين يديه.

د. منى أبو حمدية باحثة في التراث والآثار

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)