شهدت العاصمة الأوكرانية كييف فجر الأربعاء تصعيداً عسكرياً خطيراً، حيث شنت القوات الروسية هجوماً واسعاً بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة. وأسفرت هذه الضربات عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة نحو 12 آخرين، وفقاً لما أعلنته السلطات المحلية التي أكدت استهداف البنى التحتية المدنية بشكل متعمد.
وأفادت مصادر ميدانية بأن دوي انفجارات عنيفة هز أرجاء المدينة بُعيد منتصف الليل، عقب تحذيرات أطلقها سلاح الجو الأوكراني من موجة هجمات باليستية. وذكرت الإدارة العسكرية في كييف أن وابلاً من الصواريخ ألحق أضراراً جسيمة بمبانٍ سكنية ومستودعات تجارية، مما أدى إلى اندلاع حرائق واسعة في أربع مناطق مختلفة بالعاصمة.
وفي تطور مقلق، أعلن رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، عن اندلاع حريق هائل في مبنى سكني مكون من 20 طابقاً جراء ضربة صاروخية مباشرة. وأشار كليتشكو إلى أن فرق الطوارئ والإنقاذ هرعت إلى المواقع المتضررة، حيث جرى نقل عدد من المصابين إلى المستشفيات، وصفت حالة أحدهم بالحرجة للغاية.
كما كشفت السلطات الإقليمية عن مقتل شخص آخر في منطقة بوتشا الواقعة غرب كييف، بالإضافة إلى إصابة 21 شخصاً في المناطق المحيطة بالعاصمة. وتأتي هذه الهجمات في وقت تطالب فيه أوكرانيا حلفاءها الغربيين بتزويدها بمزيد من منظومات 'باتريوت' الأمريكية لتعزيز قدراتها الدفاعية ضد الصواريخ الباليستية الروسية.
وعلى صعيد المخاطر البيئية، أطلقت السلطات تحذيراً لسكان العاصمة من احتمال تسرب مادة الأمونيا جراء تضرر منشأة صناعية نتيجة القصف. وأكدت الإدارة العسكرية لاحقاً أنه جرى احتواء التسريب بنجاح، مشددة على عدم وجود خطر مباشر على حياة السكان في الوقت الحالي رغم تضرر النظام التقني للمنشأة.
وفي سياق متصل، اتهمت كييف موسكو بارتكاب 'جريمة حرب' عقب تداول مقطع مصور يظهر طائرة مسيرة روسية وهي تلاحق مدنياً في مدينة خيرسون. ويظهر المقطع المسيرة وهي تطارد بائع خضروات يدعى يوري (52 عاماً) بجوار شاحنته، قبل أن تنفجر وتصيبه بجروح وشظايا وصدمة نفسية حادة.
💬 التعليقات (0)