أفادت مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة وإيران وسلطنة عُمان باتت على أعتاب التوصل إلى اتفاق تقني وسياسي مؤقت يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية. ومن المتوقع أن تعلن واشنطن عن تفاصيل هذا الاتفاق رسمياً يوم الأربعاء في حال استكمال الترتيبات النهائية بين الأطراف المعنية.
وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية إحراز تقدم ملموس في المباحثات الجارية مع الجانب العُماني لتحديد ممرات آمنة لعبور السفن، وهو ما لاقى ترحيباً أمريكياً عبر عنه وزير الخارجية ماركو روبيو. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة لإنهاء حالة التوتر التي عصفت بأمن الممرات المائية الإستراتيجية في المنطقة خلال الأشهر الماضية.
وتتضمن مسودة الاتفاق المؤقت، الذي يمتد لستين يوماً قابلة للتجديد، بنوداً تنظم حركة الملاحة بشكل دقيق؛ حيث ستسلك السفن المتجهة إلى الخليج المسار الشمالي الواقع ضمن المياه الإقليمية الإيرانية. وفي المقابل، ستمر السفن المغادرة نحو بحر العرب عبر المسار الجنوبي في المياه العُمانية، وذلك بالتنسيق الكامل مع السلطات الإيرانية.
كما نصت التفاهمات على إعفاء حركة الملاحة من أي رسوم أو ضرائب طوال مدة سريان الاتفاق لضمان انسيابية التجارة العالمية. ويشمل الاتفاق أيضاً بنداً حيوياً يقضي بالبدء في عمليات تطهير الممر الأوسط للمضيق من الألغام البحرية خلال فترة لا تتجاوز 30 يوماً من تاريخ التوقيع.
ويهدف تطهير الممر الأوسط إلى إعادة فتحه أمام السفن كخطوة تمهيدية للوصول إلى اتفاق دائم وشامل يجري التفاوض عليه لاحقاً بين مسقط وطهران. وقد شاركت في جهود الوساطة دول إقليمية شملت قطر والسعودية وباكستان، مما يعكس الرغبة الجماعية في استقرار إمدادات الطاقة العالمية.
وشهدت الأيام الأخيرة انخراطاً مباشراً من البيت الأبيض، حيث أجرى مبعوث الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف اتصالات مكثفة مع وزيري خارجية إيران وعُمان. ووفقاً للمصادر، فإن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أعطى موافقته المبدئية على البنود المقترحة بعد مشاورات فنية معقدة.
💬 التعليقات (0)