لا تمثّل العقوبات الطويلة في عالم كرة القدم نهاية الحكاية دائما، فالملاعب شهدت عبر تاريخها عودات دراماتيكية لنجوم واجهوا شبح الإيقاف الطويل، قبل أن يستعيدوا بريقهم ويكتبوا فصولا جديدة من مسيرتهم. وتتجلى هذه الظاهرة اليوم في عودة الأوكراني ميخايلو مودريك إلى صفوف تشيلسي تحت قيادة المدرب تشابي ألونسو، بعد تسوية أزمته وإلغاء عقوبته التي فُرضت عليه منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024 بسبب مادة الميلدونيوم المحظورة.
وهكذا يصبح اللاعب متاحا للمشاركة مجددا، بعد غياب امتد نحو عام و8 أشهر عن المستطيل الأخضر.
لا تنفصل قصة مودريك عن سلسلة طويلة من النجوم الذين سبقوه على الطريق نفسه، ففي عام 2004، أُوقف الروماني أدريان موتو 7 أشهر بعد ثبوت تعاطيه الكوكايين، قبل أن يعود ليتألق من جديد في الملاعب الإيطالية متنقلا بين يوفنتوس وفيورنتينا، تاركا بصمة واضحة في الدوري الإيطالي.
أما الفرنسي سمير نصري، فكانت قصته أكثر تعقيدا؛ إذ تلقى عام 2018 عقوبة إيقاف لـ6 أشهر بسبب تلقّيه حقنا من الفيتامينات المحظورة، قبل أن تُمدَّد لاحقا إلى 18 شهرا كاملة. ورغم قسوة الجزاء، نجح نصري في العودة لخوض تجربتين قصيرتين مع وست هام يونايتد الإنجليزي ثم أندرلخت البلجيكي، محاولا استعادة بعض بريقه الذي أضاء به ملاعب أوروبا سنوات طويلة.
ويبقى المثال الأبرز أسطورة الكرة الأرجنتينية دييغو مارادونا، الذي واجه أقسى عقوباته عام 1991 حين أُوقف 15 شهرا بعد سقوطه في اختبار للمنشطات وثبوت تعاطيه الكوكايين. ومع ذلك، لم تكن العقوبة كافية لإنهاء مسيرته، فعاد عام 1992 مرتديا قميص إشبيلية الإسباني، مثبتا أن الموهبة الاستثنائية قادرة أحيانا على تجاوز أقسى الأزمات.
لا تقتصر هذه الظاهرة على أسماء الماضي، بل تمتد إلى الحاضر أيضا؛ إذ تنضم قصة مودريك إلى قائمة أحدث تضم الإنجليزي إيفان توني، والإيطالي ساندرو تونالي، والفرنسي بول بوغبا، الذين واجهوا جميعا عقوبات إيقاف طويلة لأسباب مختلفة، قبل أن تُفتح أمامهم أبواب العودة من جديد.
💬 التعليقات (0)