قد تبدو بقعة طلاء أحمر على تمثال في جامعة كولومبيا حادثة تخريب محدودة، وقد يبدو تعليق غاضب على منصة "ريديت" جزءًا من ضجيج الإنترنت اليومي. لكن في أمريكا، كما تكشف هذه التغطيات، قد يكفي فعل صغير أو منشور عابر كي تتحرك آلة مراقبة واسعة، خصوصًا حين يتعلق الأمر بالهجرة أو بفلسطين: كاميرات تُراجع، ووجوه تُطابق، وحسابات مجهولة تُلاحق بمذكرات استدعاء، وعلاقات تُرسم في ملفات الشرطة.
هكذا تتقدم المراقبة من هامش الأمن إلى قلب السياسة، ففي ملف الهجرة، يتحول النقد العلني لوكالة "آيس" إلى محاولات لكشف الهوية وبناء ملفات شخصية. وفي ملف فلسطين، يتحول احتجاج رمزي داخل جامعة إلى تتبع عبر عشرات زوايا الكاميرات وبرامج التعرف على الوجوه.
من هذه الزاوية، ترصد وول ستريت جورنال كيف وسّعت وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية مراقبة الإنترنت بحثًا عما تصفه بتهديدات لضباطها وعملياتها، بينما يكشف إنترسبت كيف استعانت شرطة نيويورك بأدوات مراقبة عالية التقنية لتحديد ناشط مؤيد لفلسطين في قضية طلاء داخل جامعة كولومبيا.
تبدأ وول ستريت جورنال من حساب مجهول على "ريديت" باسم "تايرد ثامب"، نشر خلال أسابيع 116 تعليقًا في 40 منتدى، من موضوعات منزلية وثقافية عادية إلى 3 تعليقات انتقدت عملاء الهجرة.
وبحلول مارس/آذار، تقول الصحيفة إن صاحب الحساب وجد نفسه في معركة قانونية دستورية، بعدما سعت وزارة الأمن الداخلي إلى كشف هويته.
وبحسب الصحيفة، نشرت "آيس" خلال الأشهر الأخيرة شبكة رقمية تعمل على مدار الساعة، تمسح الإنترنت العام من فيسبوك وإنستغرام إلى إكس، بحثًا عن خطاب ترى الوكالة أنه قد يهدد مهمتها.
💬 التعليقات (0)