وحسب حلقة 2026/8/4 من برنامج "حياة ذكية"، فقد اجتمع خبراء "كاسبرسكي" -وهي واحدة من أشهر وأقدم الشركات العالمية المتخصصة في مجال أمن المعلومات والبرمجيات المضادة للفيروسات- في المؤتمر الـ11 للشركة الذي عقد في العاصمة الجورجية تبليسي؛ لبحث مستقبل الأمن الرقمي بعد دخول الذكاء الاصطناعي على خط الهجمات.
فقد أصبحت أدوات الهجوم تتغير بوتيرة سريعة وطالت ملايين المستخدمين في تركيا والشرق الأوسط وأفريقيا خلال النصف الأول من العام الجاري، وذلك بالنظر إلى أهمية المنطقة وتزايد الصراعات فيها. ولم يعد التحدي في عدد الهجمات وإنما في دخول الذكاء الاصطناعي إلى تفاصيلها من صناعة رسائل التصيد وتطوير البرمجيات الخبيثة واستخدام الوكلاء.
فظهور إعلانات عن منتجات أو أماكن تحدثت عنها مع صديق لك، ليس مجرد عمل خوارزميات إعلانية، ولكنه قد يكون جزءا من منظومة هجومية سيبرانية أكبر، كما قال الباحث الرئيسي في كاسبرسكي، ماهر ياموت، لحياة ذكية.
فالبيانات التي تخرج من التطبيقات والصفحات التي يدخلها المستخدمون تستخدم لتحديد الإعلان المناسب لكل شخص، لكن المتصيدين بدؤوا يستخدمون هذه الطريقة لاستهداف المستخدمين بالتعقب أو محاولة تغيير الأفكار، بل وبالاختراق المباشر مع بعض الشخصيات، بحسب ياموت.
فمن خلال جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات وسجلات التصفح والمحادثات، يصبح المتصيدون قادرين على تحديد أماكن بعض الأفراد أو استهدافهم بطرق مختلفة، وهو ما يجعل الاهتمام بالخصوصية أمرا أساسيا في تجنب هذه الهجمات، وفق ياموت، الذي أكد أنه "لا مجال لتجنب هذا التصيد حاليا إلا باستخدام برامج حماية من الهجمات والاعتماد على الفلترة للحد من وصول الإعلانات غير المهمة".
وتكمن المشكلة في أن بعض النسخ الجديدة من الذكاء الاصطناعي يمكنها قراءة الملفات وتعديلها وتشغيل الأوامر وتثبيت الأوامر والاتصال بخدمات أخرى، وقد تمكنت بعض النماذج التي كانت مثبتة على أجهزة بعض المطورين في الوصول إلى حزمة تطبيقات جديدة كانوا في طور العمل عليها.
💬 التعليقات (0)