خلال السنوات الأخيرة تحول إنستغرام إلى نظام تقني متطور يعتمد على الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة للحفاظ على تفاعل المستخدمين لأطول فترة ممكنة، بعدما كان مجرد منصة لمشاركة الصور ومقاطع الفيديو.
ومع تصاعد النقاش العالمي حول تأثير منصات التواصل الاجتماعي في الصحة الرقمية، يبرز السؤال: كيف استطاعت خوارزميات إنستغرام أن تجعل مغادرة التطبيق أكثر صعوبة من أي وقت مضى؟
تعتمد شركة ميتا، المالكة لإنستغرام، على مجموعة من خوارزميات التعلم الآلي لتخصيص تجربة كل مستخدم بصورة تختلف عن غيره. ووفقا لتوضيحات الشركة حول أنظمة التوصية، فإن الخوارزميات تحلل آلاف الإشارات، مثل الحسابات التي يتابعها المستخدم، والمنشورات التي يتفاعل معها، ومدة مشاهدة كل منشور أو مقطع فيديو، وسرعة التمرير، وحتى الوقت الذي يقضيه عند محتوى معين.
وتستخدم هذه البيانات لبناء نموذج يتوقع المحتوى الأكثر احتمالا لإثارة اهتمام المستخدم، ثم يعيد ترتيب المنشورات في الصفحة الرئيسية، وصفحة إكسبلور، ومقاطع ريلز، بحيث يحصل كل مستخدم على تجربة مختلفة تعتمد بالكامل على سلوكه الرقمي.
من أبرز التقنيات التي ساهمت في زيادة وقت الاستخدام ميزة التمرير اللانهائي، فعوضا عن وجود نقطة يتوقف عندها المحتوى، يستمر التطبيق في تحميل منشورات جديدة تلقائيا، ما يقلل فرص إغلاقه.
وتعتمد هذه الآلية على أنظمة توصية تعمل في الزمن الحقيقي، إذ تُحدَّث قائمة المحتوى باستمرار وفقا لآخر تفاعلات المستخدم، وهو ما يجعل كل عملية تمرير توفر بيانات جديدة للخوارزميات لتحسين اقتراحاتها التالية.
💬 التعليقات (0)