فرض الجيش الإسرائيلي قيودًا واسعة على سياسة إطلاق النار في قطاع غزة، تقضي بإخضاع جميع عمليات الاغتيال الموجهة لموافقة شخصية ومسبقة من رئيس الأركان، إيال زامير، في خطوة تأتي وسط ضغوط أميركية متصاعدة للالتزام بتفاهمات شرم الشيخ والانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة الأميركية، فيما تتعمق الخلافات بشأن تزامن الانسحاب الإسرائيلي مع نزع سلاح حركة حماس.
وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية، مساء الثلاثاء 04 أغسطس/آب 2026، إن صلاحية الموافقة على عمليات الاغتيال في القطاع نُقلت من قيادة المنطقة الجنوبية والفرق العسكرية إلى رئيس الأركان، بعدما كان يكفي، حتى مطلع الأسبوع، الحصول على موافقة قائد المنطقة الجنوبية، يانيف عاسور، أو قائد الفرقة العاملة في المنطقة المستهدفة.
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصادر أمنية أن سياسة إطلاق النار التي تتبعها قيادة المنطقة الجنوبية خضعت لتقييدات «كبيرة»، وأن أي اغتيال مخطط له مسبقًا بات يحتاج إلى موافقة زامير شخصيًا قبل تنفيذه. وأوضحت أن التغيير يقلص بصورة مباشرة قدرة القيادات الميدانية على المصادقة السريعة على الضربات، ويرجح أن يؤدي إلى انخفاض ملموس في عدد الهجمات الإسرائيلية على القطاع.
وبحسب الإذاعة، ظهرت نتائج القرار سريعًا في الميدان، إذ امتنع الجيش الإسرائيلي، باستثناء غارة واحدة نُفذت نحو الساعة العاشرة من مساء الإثنين، عن شن غارات في قطاع غزة خلال نحو 48 ساعة سبقت نشر التقرير. ولم يصدر عن الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، حتى مساء الثلاثاء، رد رسمي يوضح مدة سريان القيود أو طبيعتها التفصيلية.
الاغتيالات المخططة تحتاج إلى موافقة زامير
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية العامة «كان 11» بأن زامير أصدر خلال الأيام الأخيرة تعليمات بتقييد الهجمات في القطاع، في أعقاب إعلان «مجلس السلام» خارطة الطريق الخاصة بتنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الأميركية في غزة.
💬 التعليقات (0)