في ظل تطور التقنيات المتسارع، لم تعد مراقبة الزلازل تعتمد فقط على محطات الرصد الأرضية الضخمة المنتشرة حول العالم، إذ دخلت الهواتف الذكية على خط المواجهة باعتبارها شبكة استشعار ضخمة يمكنها التقاط الاهتزازات وإرسال تحذيرات سريعة للمستخدمين.
وبعد الهزات الأرضية والزلازل التي أثارت اهتماما واسعا في المنطقة، وآخرها الزلزال الذي حدث في مصر، عاد السؤال حول قدرة التطبيقات الذكية على منح الأشخاص ثواني ثمينة قبل وصول الاهتزازات القوية.
ورغم التطور الكبير في هذه التقنيات، فإنها لا تتنبأ بالزلازل قبل حدوثها، بل تعتمد على اكتشاف الموجات الزلزالية الأولى بعد بدء الزلزال، ثم إرسال تنبيه للمناطق التي لم تصل إليها الموجات الأكثر تدميرا بعد.
يعد تطبيق ماي شيك (MyShake) أحد أبرز المشاريع التقنية في مجال الإنذار المبكر من الزلازل، وهو مشروع طوره مختبر الزلازل في جامعة كاليفورنيا بيركلي، بهدف بناء شبكة عالمية تعتمد على الهواتف الذكية كمستشعرات زلزالية.
يعتمد التطبيق على مقياس التسارع (Accelerometer) الموجود داخل الهاتف، وهو المستشعر نفسه المستخدَم في تدوير الشاشة أو اكتشاف حركة الجهاز، ويستخدم التطبيق خوارزميات تعتمد على التعلُّم الآلي لتحليل بيانات الحركة والتمييز بين الاهتزازات الطبيعية مثل سقوط الهاتف أو حركة السيارة، وبين الأنماط المرتبطة بالزلازل.
عند اكتشاف اهتزازات محتملة، ترسل البيانات إلى خوادم النظام لتحليلها ومقارنتها بإشارات هواتف أخرى، مما يساعد على تأكيد وقوع الزلزال وتقليل الإنذارات الخاطئة، وتوضح الأبحاث المرتبطة بالمشروع أن النظام يعتمد على تجميع بيانات عدة هواتف لتحديد الحدث الزلزالي.
💬 التعليقات (0)