استضافت العاصمة الإيطالية روما، اليوم الثلاثاء، انطلاق أعمال الجولة السابعة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل تحت رعاية الولايات المتحدة الأمريكية. وتأتي هذه الجولة في سياق مساعٍ دبلوماسية مكثفة تهدف إلى تثبيت دعائم الاستقرار في الجنوب اللبناني وضمان تنفيذ بنود اتفاق الإطار الموقع مؤخراً.
أفادت مصادر مطلعة بأن الوفد اللبناني المفاوض ركز في طروحاته الأولية على ضرورة تجديد الالتزام بوقف إطلاق النار ووضع حد نهائي للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للسيادة اللبنانية. كما شدد الجانب اللبناني على أهمية توسيع نطاق المناطق النموذجية المقترحة لانتشار الجيش اللبناني لتشمل مدينتي بنت جبيل والخيام.
في المقابل، شهدت قاعة المفاوضات تحولاً في الموقف الإسرائيلي، حيث أشارت المصادر إلى تراجع الوفد المفاوض عن تفاهمات سابقة كانت قد أنجزت بشأن ملف ترسيم الحدود البرية. هذا التراجع أثار تساؤلات حول مدى جدية الجانب الإسرائيلي في المضي قدماً نحو تسوية شاملة تنهي النزاع الحدودي القائم.
برزت في هذه الجولة مشاركة لافتة لخبراء فنيين متخصصين في ترسيم الحدود البرية والبحرية ضمن وفدي البلدين، وهي المرة الأولى التي يحضر فيها هؤلاء الخبراء بشكل مباشر. ويرى مراقبون أن هذا التطور يشير إلى نية الطرفين، وخاصة إسرائيل، في إعادة مراجعة بعض النقاط الجغرافية العالقة التي لم تحسم في الاتفاقات السابقة.
نقلت تقارير صحفية عن مسؤول إسرائيلي قوله إن حضور خبراء الترسيم لا يستهدف تقويض اتفاق الحدود البحرية المبرم عام 2022، بل يهدف إلى معالجة ثغرات فنية محددة. وأوضح المسؤول أن النقاشات تتركز حالياً على تفاصيل دقيقة في المناطق الحدودية المشتركة التي تتطلب تدقيقاً جغرافياً وتقنياً لضمان عدم تداخل الصلاحيات.
على الصعيد السياسي الداخلي في لبنان، جدد حزب الله رفضه القاطع لهذه المفاوضات، حيث اعتبر الأمين العام للحزب نعيم قاسم أن الجلوس مع الجانب الإسرائيلي لن يفضي إلا إلى مزيد من التنازلات المهينة. وأكد قاسم في تصريحاته أن المسار التفاوضي الحالي يمثل خيبة أمل لتطلعات اللبنانيين في استعادة سيادتهم الكاملة.
💬 التعليقات (0)