موشيه يعالون ودان حالوتس، ليسا كتّاب رأيٍ في صحيفةٍ إسرائيلية، فهما من أهمّ الأسماء التي قادت جيوش إسرائيل، وتحمّلت المسؤولية المباشرة والعليا عن أمنها ووجودها.
هذان الرجلان يصفان حكومة إسرائيل بمختطفة البلاد بمنطق العصابة، ويدعوان الجمهور الإسرائيلي إلى عدم الاعتراف بالاحتفال التقليدي في يوم الشعلة، الذي انتحلته الحكومة للترويج لسياساتها الفاشلة والمدمرة، ولأول مرةٍ في التاريخ ينقسم الإسرائيليون على هذه المناسبة، فالجنرالان الكبيران يدعوان الجمهور إلى الاحتفال بالشعلة في يومٍ آخر ومكانٍ آخر، وهذا مؤشرٌ على أن الانقسام يستبدّ بالدولة وسكّانها.
في إسرائيل ومن أجل أن يعزز نتنياهو فرصه المتراجعة، يلوذ بالدم الفلسطيني فها هو يقتل في الضفة وفي غزة، لعلّه يستقطب مزيداً من المؤيدين وهو يتأهب للدخول إلى انتخاباتٍ مفصليةٍ بعد أشهر قليلة، وكذلك ومن أجل أن يبقى في سدّة الحكم أو يتجدد له، فها هو يواصل الغرق بالجبهات السبعة، التي يرى أن الدم المراق فيها ربما يعيده إلى سدة الحكم من خلال الانتخابات الوشيكة.
ولكن هنالك مفصلان قادمان، سيحكمان بصورةٍ حاسمةٍ ونهائية، على ما يجري في إسرائيل وأمريكا، في إسرائيل الانتخابات العامة التي تقترب، ومنها على الأرجح أن يخرج نتنياهو إلى البيت أو السجن، وفي أمريكا الانتخابات النصفية التي تمهّد لخروج ترمب وجماعته من البيت الأبيض، ولو حدث عكس ذلك في إسرائيل وأمريكا، بعد كل ما فعل قادتها، سوف تكون العلّة في إسرائيل وأمريكا أعمق وأخطر بكثير مما نعرف ونتصور.
💬 التعليقات (0)