حفرت المجازر الإسرائيلية المتتالية في قطاع غزة جرحاً عميقاً لا يُنسى في الذاكرة الفلسطينية والإنسانية، حيث استهدفت آلة الحرب المدنيين العزل في المنازل، والمستشفيات، ومراكز الإيواء، مخلفة آلاف الشهداء والجرحى وتدميراً هائلاً غير.
ومازالت جثامين الضحايا العالقة تحت الركام شاهدة على تلك المجازر، فيما يبحث ذوو الضحايا عن العدالة، ويحلمون بمقاضاة الجناة، ممن مازالوا يحظون بحماية أميركية وأوروبية رغم فظاعة ما ارتكبوه من جرائم ضد الإنسانية.
شهد قطاع غزة اليوم، أكبر جنازة جماعية في التاريخ الفلسطيني الحديث، إذ شيع مواطنون رفات وجثامين 112 شهيد في موكب واحد، وجرى مواراتهم الثرى بعد نحو 3 سنوات على ارتقائهم.
وانطلق مشيعون في الجنازة وهم يحملون رفات الشهداء من عائلتي أبو شريعة والحساينة على أكتافهم، بعد انتشال جثامينهم مؤخراً، من أصل 308 شهيد ارتقوا في المجزرة، واختفت آثارهم تحت ركام مربع سكني في حي الصبرة تم قصفه بحزام ناري كبير.
وفي تفاصيل المجزرة التي تعتبر الأكبر منذ بدء حرب الإبادة، تم قصف مربع سكني كامل لعائلة أبو شريعة والحساينة بأحزمة نارية في 22 تشرين ثاني عام 2023، حيث اختفت معالم المربع بالكامل تحت الركام ولم يسمح الاحتلال بانتشال الضحايا منذ يوم المجزرة.
وتسببت المجزرة في حينه إلى استشهاد (308) شخصاً، ومن بين الضحايا (44) طفلًا دون سن 16 عاماً، و(37) امرأة، إضافة لأكثر من 10 أشخاص من ذوي الاحتياجات خاصة.
💬 التعليقات (0)