بعد أكثر من 80 عاما على القصف الذري لمدينة هيروشيما اليابانية، عثر باحثون داخل حبيبة مجهرية من حطام الانفجار على سبيكة معدنية ذات تركيب ذري لم يسبق تسجيله في الطبيعة أو في المواد المصنعة داخل المختبرات.
وجاء الاكتشاف أثناء دراسة ما يعرف باسم "هيروشيمايت"، وهي قطرات زجاجية صغيرة تكونت عندما صهرت الحرارة الهائلة الناتجة عن الانفجار مباني المدينة وتربتها ومعادنها وزجاجها، ثم قذفت المواد المنصهرة والمتبخرة في الهواء، حيث بردت سريعًا وسقطت لاحقًا في منطقة خليج هيروشيما.
ونشرت الدراسة في دورية ساينس أدفانسز (Science Advances)، وأجراها فريق دولي بقيادة عالم المعادن والبلورات لوكا بيندي من جامعة فلورنسا الإيطالية.
وأوضح الباحثون أن الاكتشاف يقدم مثالا نادرا على قدرة الظروف شديدة العنف على إنتاج مواد لا تتكون في البيئات الطبيعية أو الصناعية المعتادة.
فحص الفريق 34 قطعة من حبيبات الهيروشيمايت، تراوحت أحجامها بين بضع مئات من الميكرومترات وعدة ملليمترات. واستخدم الباحثون المجاهر الإلكترونية لتحليل مكوناتها، فعثروا داخل إحدى الحبيبات الزجاجية على عدد من البلورات المعدنية الدقيقة.
واستخرج العلماء 4 حبيبات معدنية بلغ حجم الواحدة منها نحو 10 ميكرومترات فقط، أي أصغر كثيرًا من عرض شعرة الإنسان. وأظهرت التحاليل أن معظمها يتكون من سبائك مألوفة نسبيا غنية بالحديد والكروم، لكن إحدى الحبيبات كانت مختلفة تماما.
💬 التعليقات (0)