دخلت أزمة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، مرحلة غير مسبوقة، بعدما لوّح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) بخيار إقامة بطولة عالمية منافسة، في حال تمسك الرئيس السويسري بمنصبه وخاض انتخابات ولاية جديدة، في تصعيد يعكس اتساع دائرة المعارضة داخل أروقة كرة القدم العالمية.
وكشفت صحيفة The Times البريطانية أن اليويفا، بالتنسيق مع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، شكّل تحالفًا يهدف إلى ممارسة ضغوط متصاعدة على إنفانتينو للتنحي، مع دراسة خيارات تصعيدية تشمل إحياء مشروع “دوري الأمم العالمي” ليكون بطولة دولية منافسة لبطولات الفيفا إذا استمر في منصبه.
وأضافت الصحيفة أن التحالف يعتزم أيضًا مقاطعة اجتماعات مجلس الفيفا ولجانه ورفض المصادقة على قراراته، في خطوة تهدف إلى شل عمل الاتحاد الدولي وإجبار إنفانتينو على الرحيل قبل انتخابات الرئاسة المقررة في مارس/آذار المقبل.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب انهيار مشروع FIFA Forward Enterprises (FFE)، الذي كان يهدف إلى بيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم إلى مستثمرين من القطاع الخاص، وهو المشروع الذي أثار معارضة واسعة داخل الاتحادات الوطنية والقارية، قبل أن يتراجع عنه إنفانتينو تحت وطأة الضغوط.
ووفقًا للتقرير، لم يحصل رئيس الفيفا حتى الآن إلا على 15 إعلان دعم من أصل 211 اتحادًا عضوًا، فيما بدأت اتحادات بارزة، بينها إنجلترا وويلز، بسحب تأييدها له، الأمر الذي يعزز الضغوط السياسية قبل الاستحقاق الانتخابي المقبل.
ورغم أن اليويفا لم يعلن رسميًا إطلاق بطولة جديدة، فإن التلويح بإحياء مشروع “دوري الأمم العالمي” يعكس استعداد أبرز القوى الكروية لاستخدام جميع الخيارات المتاحة للضغط على إنفانتينو، في أزمة قد تعيد رسم موازين القوى داخل كرة القدم الدولية.
💬 التعليقات (0)