f 𝕏 W
اقتصاد البذاءة السياسية.. لم يشتم السياسيون خصومهم؟ ولماذا تحب الجماهير ذلك؟

الجزيرة

سياسة منذ 12 أيام 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

اقتصاد البذاءة السياسية.. لم يشتم السياسيون خصومهم؟ ولماذا تحب الجماهير ذلك؟

الابتذال السياسي الشعبوي أداة متعددة الوظائف، فهو هدية للمؤيدين المثقلين بالخسارة، واستعراض للهيمنة يشير إلى القوة، وطقس يعزز التضامن داخل الجماعة، وأداة تأطير تشل الخصوم.

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يشهد الخطاب السياسي المعاصر اتجاهًا متزايدًا نحو استخدام لغة بذيئة ومؤذية من قبل بعض السياسيين، مثل دونالد ترامب وفيكتور أوربان وإيتمار بن غفير. هذا النوع من الخطاب، رغم تجاوزه للمعايير السياسية المتعارف عليها، يلقى استحسانًا لدى قطاعات واسعة من الجمهور، حيث يفسر كنوع من "ألفة البذاءة". ويُوظف هذا الأسلوب سياسياً لتحقيق مآرب محددة، وغالبًا ما يتناقض مع ادعاءات هؤلاء السياسيين بتجسيد معايير سامية.
📌 أبرز النقاط
📰 قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 2 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب 🪞 جديد: مرايا الأخبار — كيف اختلفت صياغة المصادر بالذكاء الاصطناعي

عندما وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خصومه بـ"حثالة البشر" و"الحشرات" و"الحيوانات"، بدا ذلك نقيضا للياقة السياسية المفترضة في الساسة الكبار، و"الصوابية" التي تراعي نواميس الدبلوماسية وقواعد الخطاب العام. لكن جولة في مواقع التواصل الاجتماعي، تكشف للمراقب افتتان قطاعات واسعة من الجمهور بهذا النوع من الخطاب الفجّ، حيث يشعر الناس بشكل من أشكال "ألفة البذاءة"، وكأنهم يسمعون كلاما لصديق في مقهى وليس خطابا لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية.

وليس ترمب في استخدام هذه اللغة المؤذية وحيدا. فقد سبقه إليها رئيس الوزراء المجري السابق فيكتور أوربان، الذي أمضى أكثر من عقد من الزمن في ترسيخ الحكم الشعبوي في المجر من خلال خطاب مواز يوجه فيه الشتائم للنخب المعارِضة وبيروقراطيي بروكسل. أما إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي الإسرائيلي، فقد بنى مسيرته السياسية على الاستثمار في اللغة المبتذلة التحريضية التي ألحقت به إدانات جنائية من جهة، ومن جهة أخرى شعبية واسعة في صفوف اليمين الديني الصهيوني.

لكن ما يجمع هؤلاء ليس فجاجة القول فحسب، بل توظيف تلك الفجاجة سياسيا، فهي ليست سجية عفوية غالبا، بل مقصودا في ذاته لتحقيق مآرب محددة.

لكن المفارقة أن الشخصيات التي تتبنى هذا النهج لا تكتفي بتجاوز المعايير الأخلاقية، بل تدّعي في الوقت نفسه تجسيد معايير سامية. يُقدّم ترمب نفسه مثلاً كشخصية مُلهَمة تُعيد للبلاد عظمتها، وأحيانا كمخلص يضع نفسه في مقام المسيح. ويُؤطر أوربان مشروعه السياسي بمصطلحات حضارية مسيحية صريحة، مُصورا نفسه كمدافع عن القيم الثقافية لأوروبا في وجه الانحطاط الليبرالي. أما بن غفير، فيستمدّ شرعيته من التقاليد اليهودية التي تُؤطّر العمل السياسي في سياقات مسيانية (Messianic). وربما يتطلب فهم هذه المفارقة تجاوز سطح خطابهم، والغوص في الشروط البنيوية والنفسية التي تجعله مؤثرا.

رغم اتساع الخلاف حول تعريف جامع مانع للشعبوية، إلا أن أغلب الباحثين متفقون على كونها خطابا يرى المجتمع منقسما إلى مجموعتين متناحرتين. فمن جهة هناك "الشعب النقي"، وفي الجهة المقابلة "النخبة الفاسدة". وبحجة أن السياسة يجب أن تكون تعبيرا عن الإرادة العامة للشعب، فإن أساس الصراع "أخلاقي"، وليس سياسيا أو قوميا أو طبقيا. فالتمييز بين "الشعب" و"النخبة" ليس اقتصاديا أو وظيفيا في المقام الأول، بل أخلاقيا. وهذا يخلق تفاعلا مختلفا، لأنه طالما كنت "نقيا" وكان الآخر "فاسدا"، فإن التنازل يؤدي إلى فساد النقي. فالفاسدون ليسوا خصوما حقيقيين لبعضهم.

"في الخطاب الشعبوي، التمييز بين الشعب والنخبة ليس اقتصاديا أو وظيفيا، بل أخلاقيا"

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)