حين يصبح صنبور المياه رفاهية… معاناةٌ مستترة خلف 410 آلاف منزل
قراءة معمّقة في تقرير وزارة الأشغال بغزة
410 آلاف منزل مدمّر أو غير صالح للسكن… لكن ماذا يعني أن يفقد الإنسان بيته؟
تحدث تقرير وزارة الأشغال في غزة، في قراءة لنتائج الحرب المستمرة منذ السابع من أكتوبر، عن 410 آلاف منزل مدمّر كلياً أو غير صالح للسكن، كما أشار إلى نحو 350 ألف أسرة بلا مأوى. وأشار التقرير كذلك إلى أن نحو 150 ألف أسرة تقيم حالياً في خيام مهترئة، تشكل قرابة 60% من إجمالي الخيام الموجودة.
هذه الأرقام، رغم ضخامتها وقسوتها، لا تقول كل شيء. فالرقم «410 آلاف منزل» يبدو رقماً إحصائياً، لكنه في الحقيقة يعني مئات الآلاف من الأسر التي فقدت المكان الذي كانت تسميه «البيت»، وفقدت معه تفاصيل صغيرة كانت تشكل الحياة الطبيعية التي اعتاد الإنسان أن يعتبرها أمراً بديهياً. وهنا لا أتحدث عن معاناة المقيمين داخل الخيام من ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، ولا عن القوارض والأفاعي والحشرات وانتشار الأمراض، فقد سبق أن كتبت عن هذه المعاناة بالتفصيل. لكن دعونا هذه المرة نتعمق أكثر داخل المشهد، ونحاول أن نرى ما وراء الخيمة والركام، وأن نسأل: كيف يعيش الإنسان الذي لم يعد يملك منزلا .
حين يصبح صنبور المياه رفاهية
💬 التعليقات (0)