منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، تعتبر الولايات المتحدة على نطاق واسع أقوى دولة على وجه الأرض، ولا تزال اللاعب الأكثر تأثيرا في الشؤون الاقتصادية والثقافية والسياسية العالمية.
تعد ـ كذلك ـ من الدول الرائدة عالميا كقوة تمتلك نظاما إداريا وسياسيا فريدا ومعقدا. وتتميز بجهاز بيروقراطي فعال، وهيكل فريد وديناميكي وعملي، يتسم بالتحول والابتكار.
صحيح أن قوتها تعود بالتأكيد ـ في الأساس ـ إلى أصولها من الثروات الهائلة والمتنوعة كـ"دولة قارية" مترامية الأطراف، ما يجعلها من بين الدول الأغنى والأقوى اقتصاديا في العالم.
بيد أنه ليس بوسع أي مراقب أن يغفل أن من بين مصادر هيبتها العالميةـ وكنموذج للإبهارـ هي أنها دولة مؤسسات، تتصدى للسلطة التنفيذية، حال تغولها على المواطن الأمريكي، أو إساءة استخدام السلطة، وتوريط الدولة فيما يمس أمنها القومي.
ويمنح الدستور الأمريكي الكونغرس سلطة مساءلة الرئيس وعزله وفق إجراءات متدرجة ومقننة (واجهها ريتشارد نيكسون عام 1974، وبيل كلينتون عام 1999، وأخيرا الرئيس ترمب عام 2020).
ولطالما كانت أمريكا علامة بارزة في مجال الدبلوماسية العامة لعقود: تمثال الحرية، خطة مارشال، مِنح فولبرايت الدراسية، فيلق السلام الأمريكي، الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، الترفيه والرياضة الأمريكية، سمعتها الدولية في مجال التعليم، التكنولوجيا الرقمية، ونظام الحكم وحرية التعبير.
💬 التعليقات (0)