كشف الجنرال في الاحتياط أودي ديكل، الباحث في معهد دراسات الأمن القومي بجامعة تل أبيب، عن وجود عقبات جوهرية تحول دون تنفيذ 'خريطة الطريق' المقترحة لقطاع غزة. وأوضح ديكل في ورقة بحثية جديدة أن إسرائيل تجد نفسها أمام معضلة بين المتطلبات الأمنية الميدانية والضغوط السياسية الدولية المتزايدة.
وأشار الباحث إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية، بقيادة دونالد ترامب، تدفع بقوة نحو تنفيذ هذا الاتفاق كجزء من رؤية أوسع تشمل تفعيل 'خطة النقاط العشرين'. وتهدف واشنطن من خلال هذه التحركات إلى تحقيق إنجاز دبلوماسي سريع يعوض ما تراه فشلاً في الملف الإيراني ويعيد صياغة التوازنات الإقليمية.
وفيما يتعلق بموقف حركة حماس، يرى ديكل أن الحركة تظهر 'مرونة تكتيكية' ناتجة عن الضغط العسكري المستمر، لكنها في الجوهر ترفض التخلي عن ترسانتها العسكرية. وتصر قيادات الحركة على أن أي حديث عن نزع السلاح لن يتم إلا بعد الانسحاب الإسرائيلي الكامل من كافة مناطق القطاع.
واتهمت الورقة البحثية كلاً من قطر وتركيا بممارسة 'لعبة مزدوجة' من خلال تشجيع حماس على قبول الخطوط العريضة للاتفاق. ويفترض التحليل الإسرائيلي أن هذه الدول تراهن على رفض إسرائيل للاتفاق، مما يؤدي لتحميل تل أبيب مسؤولية الفشل وتصوير حماس كطرف سياسي شرعي.
وتطرق ديكل إلى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول 'اتفاق تاريخي' يقضي بنزع سلاح حماس وتشكيل حكومة فلسطينية جديدة لإدارة القطاع. وبحسب الرؤية الأمريكية، فإن هذا الترتيب سيوفر ضمانات أمنية لإسرائيل ويمنع تحول غزة مجدداً إلى قاعدة للهجمات المسلحة.
من جانبه، أوضح القيادي في حماس غازي حمد أن الحركة تربط نزع السلاح باستعادة بروتوكولات سابقة وتنفيذها بشكل متبادل مع الجانب الإسرائيلي. وأكد حمد أن إسرائيل لن يكون لها أي دور رقابي في هذه العملية، حيث ستناط المسؤولية بلجنة وطنية فلسطينية لإدارة غزة.
💬 التعليقات (0)