قبل أكثر من 66 مليون سنة شهدت الأرض أحد أعظم التحولات في تاريخها عندما اصطدم كويكب عملاق بشبه جزيرة يوكاتان في المكسيك، تاركا وراءه فوهة ضخمة غيّرت مسار الحياة على الكوكب.
ومنذ اكتشاف فوهة "تشيكسولوب" في سبعينيات القرن الماضي، أصبح الرأي العلمي السائد أن الغبار الذي حجب ضوء الشمس أدى إلى "شتاء اصطدام" طويل تسبب في انهيار السلاسل الغذائية وانقراض الديناصورات.
بيد أن دراسة حديثة تقترح أن الكارثة بدأت بصورة أكثر عنفا، إذ ربما اجتاحت الأرض عواصف نارية هائلة خلال الساعات الأولى بعد الاصطدام، لتقضي على أعداد هائلة من الكائنات الحية قبل أن يبدأ الشتاء العالمي.
وقد نُشرت الدراسة في 28 يوليو/تموز في مجلة "بيو جيو سيانس" (JGR Biogeosciences)، وأجراها باحثون من جامعة بوردو في الولايات المتحدة بقيادة عالم الكواكب براندون جونسون.
تشير الدراسة إلى أن الكويكب، الذي بلغ قطره نحو 10 كيلومترات، اصطدم بالأرض بسرعة هائلة، فتبخر جزء كبير من الصخور في موقع الاصطدام وتحول إلى بخار شديد السخونة.
ومع برودة جزء من هذا البخار تكوّنت كرات صخرية دقيقة انتشرت في أنحاء العالم قبل أن تعود لتسقط عبر الغلاف الجوي بسرعات بلغت عدة كيلومترات في الثانية.
💬 التعليقات (0)