واشنطن-سعيد عريقات – 4/8/2026
يشكل قرار قاضية المحكمة العليا الأميركية سونيا سوتومايور رفض الطلب الطارئ المقدم من منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية لتعليق تنفيذ حكم قضائي يقضي بدفع نحو 656 مليون دولار تعويضات لعائلات أميركية، محطة قانونية وسياسية جديدة في واحدة من أطول القضايا المرتبطة بقانون مكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة.
وجاء رفض القاضية يوم الاثنين، دون إبداء أسباب، ليبقي الباب مفتوحاً أمام المدعين للمضي في إجراءات تنفيذ الحكم المالي، بينما تستمر المعارك القانونية أمام المحاكم الأميركية بشأن شرعية القرار والأسس الدستورية التي استند إليها.
ويعود أصل القضية إلى هجمات وقعت في القدس بين عامي 2002 و2004، وأسفرت عن مقتل 33 شخصاً وإصابة مئات آخرين. وكانت عائلات الضحايا الأميركيين قد أقامت دعوى استناداً إلى قانون مكافحة الإرهاب، متهمة منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية بتحمل المسؤولية المدنية عن تلك العمليات.
وكانت هيئة محلفين في محكمة فيدرالية بنيويورك قد أصدرت عام 2015 حكماً بتعويضات بلغت 218.5 مليون دولار، قبل أن يتم مضاعفتها تلقائياً ثلاث مرات بموجب القانون لتصل إلى نحو 655.5 مليون دولار، وهو ما يجعلها من أكبر الأحكام المالية الصادرة ضد السلطة الفلسطينية.
غير أن محكمة الاستئناف للدائرة الثانية ألغت الحكم عام 2016 معتبرة أن المحاكم الأميركية تفتقر إلى الاختصاص القضائي للنظر في القضية، الأمر الذي بدا حينها انتصاراً قانونياً للفلسطينيين.
💬 التعليقات (0)