كانت الأمريكية مارسي باكيلي تشعر بأن حياتها مكشوفة أمام عين لا تراها، تذهب إلى متجر البقالة، أو إلى موعد خاص، أو إلى عيادة طبيب، فتصلها رسالة من حبيبها السابق كأنه يعرف أين كانت ومتى وصلت، رغم أنه يعمل رئيسا للشرطة في بلدة تبعد نحو 15 ميلا عن منزلها.
أشهر من الشك دفعتها إلى تركيب كاميرات حول منزلها والبحث عن أجهزة تتبع في سيارتها، قبل أن يخبرها الرجل في رسالة بما كان يستخدمه: نظام "فلوك".
هذه القصة ترويها صحيفة واشنطن بوست في تحقيق عن شبكة كاميرات لقراءة لوحات السيارات، سُوّقت في أمريكا بوصفها أداة لمكافحة الجريمة، لكنها تحولت في يد بعض الضباط إلى وسيلة صامتة للملاحقة والتحرش والرقابة الشخصية.
بحسب واشنطن بوست، تحولت "فلوك"، المدعومة من مستثمرين كبار في وادي السيليكون، إلى أحد أبرز وجوه صناعة المراقبة التقنية في أمريكا.
وتقول الشركة إن أكثر من 120 ألف كاميرا صغيرة تابعة للشبكة تنتشر اليوم في أكثر من 6 آلاف مجتمع محلي، وتسجل نحو 20 مليار قراءة للوحات السيارات كل شهر.
لكن تحقيق الصحيفة في سجلات الشرطة والمحاكم وجد أن ما لا يقل عن 50 ضابطا اتُّهموا أو وُجهت إليهم اتهامات بإساءة استخدام أنظمة قراءة اللوحات لأغراض غير مصرح بها، بينها ملاحقة نساء من دون علمهن أو موافقتهن.
💬 التعليقات (0)