تصاعدت حدة الأزمة السياسية التي يواجهها النائب الجمهوري ماكس ميلر، مع اقتراب موعد الانتخابات النصفية في ولاية أوهايو، إثر اتهامات قاسية وجهتها له زوجته السابقة إميلي مورينو. وتتضمن هذه الادعاءات ممارسة العنف الجسدي الممنهج خلال فترة زواجهما، مما وضع مستقبله السياسي على المحك في معقل محافظ تاريخياً.
ولم تتوقف الاتهامات عند حدود العلاقة الزوجية، بل امتدت لتشمل سلامة ابنتهما البالغة من العمر عامين، حيث أكدت الوثائق القضائية تعرض الطفلة لكسر في العظام أثناء تواجدها تحت رعاية والدها. وتثير هذه التفاصيل الصادمة مخاوف واسعة داخل أروقة الحزب الجمهوري من إمكانية خسارة مقعد مضمون لصالح المنافسين الديمقراطيين.
من جانبه، سارع ميلر إلى نفي كافة هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً، مؤكداً في مقطع فيديو نشره مؤخراً أن أي جهة قضائية أو رسمية لم تثبت تورطه في أي إساءة معاملة. وشدد النائب، الذي عمل سابقاً مساعداً في البيت الأبيض، على تمسكه بالترشح وخوض غمار الانتخابات حتى النهاية، واصفاً ما يجري بحملة لتشويه سمعته.
ودخل السيناتور الجمهوري بيرني مورينو، وهو والد الزوجة السابقة لميلر، على خط الأزمة بشكل علني، مطالباً صهره السابق بالانسحاب الفوري من الكونغرس. وأوضح مورينو أن سلوك ميلر بات يتسم بالخطورة والاضطراب، مما لم يترك له خياراً سوى الخروج عن صمته لحماية عائلته وحفيدته من المخاطر المحتملة.
وأشار السيناتور مورينو إلى أن المعايير الأخلاقية والسمات الشخصية المطلوبة لشغل منصب عام لا تتوفر في ميلر، معتبراً أن الأخير بحاجة ماسة إلى مساعدة طبية ونفسية متخصصة. وتأتي هذه التصريحات لتزيد من تعقيد موقف ميلر القانوني والسياسي، خاصة وأنها تصدر من شخصية قيادية داخل الحزب نفسه.
وفي محاولة للرد القانوني، قام ميلر برفع دعوى تشهير ضد زوجته السابقة، مشككاً في قواها العقلية وصحتها النفسية أمام المحاكم المختصة. وتكشف الوثائق المسربة من معركة الحضانة الشرسة بين الطرفين عن اتهامات متبادلة تشمل الضرب المبرح والتهديد باستخدام السلاح الناري، بالإضافة إلى حوادث إحراق بالماء الساخن.
💬 التعليقات (0)