حث رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، جميع الأطراف المعنية على ضرورة الالتزام ببنود مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران. وجاءت هذه الدعوة خلال سلسلة من الاتصالات الدبلوماسية المكثفة التي أجراها مع نظرائه في دول مجلس التعاون الخليجي، شملت السعودية والإمارات والكويت وعمان والبحرين.
وشددت الخارجية القطرية في بيان رسمي على أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز الإستراتيجي، معتبرة أن تنفيذ التوافقات السابقة يمثل ركيزة أساسية للحفاظ على الأمن الإقليمي. وأكدت الدوحة أن الحوار والدبلوماسية هما السبيل الوحيد لصون المكتسبات التي تحققت ومنع انزلاق المنطقة نحو مزيد من عدم الاستقرار.
وتأتي هذه التحركات القطرية في ظل ظروف ميدانية معقدة، حيث شهدت الشهور الماضية تصعيداً عسكرياً بدأ في فبراير الماضي بهجمات أمريكية إسرائيلية على أهداف إيرانية. ووفقاً لتقارير رسمية من طهران، فقد أدت تلك العمليات إلى سقوط أكثر من ثلاثة آلاف ضحية، مما فاقم من حدة التوتر في الممرات المائية الحيوية.
وكانت واشنطن وطهران قد وقعتا مذكرة تفاهم في منتصف يونيو الماضي، هدفت إلى وضع إطار لاتفاق نهائي لوقف إطلاق النار وشامل لكافة الملفات العالقة. إلا أن المفاوضات واجهت عقبات كبيرة تتعلق بآليات ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد شريان الحياة الرئيسي لإمدادات الطاقة العالمية والتجارة الدولية.
وأفادت مصادر بأن التصعيد العسكري تجدد في شهر يوليو الماضي، حيث شنت القوات الأمريكية سلسلة غارات استهدفت مواقع داخل إيران. وردت طهران بضربات استهدفت ما وصفته بمنشآت ومعدات عسكرية تابعة للولايات المتحدة في عدد من الدول العربية، مما رفع من وتيرة القلق الدولي بشأن اتساع رقعة الصراع.
وفي سياق الجهود الدبلوماسية، أوضح الوزير القطري أن بلاده تدعم بشكل كامل كافة المساعي الرامية لنزع فتيل الأزمة والتوصل إلى اتفاق شامل ومستدام. وأشار إلى أن التنسيق المشترك مع الأشقاء في الخليج يهدف إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار بما يخدم مصالح شعوب المنطقة كافة.
💬 التعليقات (0)