عرفنا خيمة محمد الشنباري، 40 عاما، من تجمع الأطفال أمامها، عشرات الوجوه بأعمار وأطوال مختلفة يلهون قرب المدخل، ويلتفون حول أبيهم كلما احتاج أحدهم شيئا.
كلما بدأ محمد الشنباري تعداد أسماء أطفاله العشرين، يتوقف لحظة بين اسمين، ويستعين بالصلاة على النبي ليستجمع تركيزه، ثم ينطق بالاسم والعمر الصحيحين.
محاسن، 18 عاما، هي الكبرى، وسيلا ذات العام والنصف هي الصغرى، وبينهما وفلة، وسلسبيل، وإيمان، ورحمة، وانتصار، ورؤيا، ولمى، ووردة، ونورهان، وليان، وآلاء، ودعاء، وآية، وفاطمة، وكريم، وعبد الله وتوأمه سارة، ونور.
يعيش محمد مع زوجتيه وأطفاله؛ أنجبت ياسمين، زوجته الأولى 13 ابنة، وأنجبت سماح -زوجته الثانية، 7 أطفال. ويعيش الجميع داخل خيمتين في مخيم الرحمة المقام داخل الجامعة الإسلامية بمدينة غزة.
23 شخصا يتقاسمون مساحة يقول الأب إنها تناسب أسرتين صغيرتين، بينما تحتل الفرش والملابس وأوعية المياه وأدوات الطبخ كل زاوية فيها.
يحاول محمد المساواة بين أبنائه في كل ما يصل إلى يديه، يبدأ بالحاجة الأكثر إلحاحا: حذاء لطفل، ودواء لآخر، وقطعة ملابس لثالث، ويشتري ما يستطيع على مراحل تمتد أسابيع وأشهرا، ويحصل طفل على حاجته، ثم ينتظر الآخرون حتى يتوفر مبلغ جديد.
💬 التعليقات (0)