شهدت الساحة السياسية تحركات مكثفة اليوم الإثنين، حيث التقى الممثل الأعلى لـ 'مجلس السلام' نيكولاي ملادينوف، يرافقه أرييه لايتستون كبير مستشاري المبعوث الأمريكي، برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وأفادت مصادر مطلعة بأن المبعوثين نقلا رسالة حازمة بضرورة الوقف الفوري للعمليات العسكرية في قطاع غزة، استناداً إلى الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإنهاء الصراع.
وتتألف الخطة المقترحة من 20 نقطة تهدف إلى وضع حد للحرب المستمرة، حيث يسعى الوسطاء الدوليون إلى دفع إسرائيل للالتزام بتعهداتها ضمن هذا الإطار. وتأتي زيارة ملادينوف في سياق إجراء مباحثات فنية وسياسية دقيقة تتعلق بتنفيذ المرحلة الثانية من تفاهمات خطة ترمب، والتي تثير جدلاً واسعاً داخل الأوساط الإسرائيلية.
في المقابل، برزت معارضة داخلية شديدة من داخل الحكومة الإسرائيلية، حيث قاد وزيرا المالية والاستيطان، بتسلئيل سموتريتش وأوريت ستروك، حراكاً لمنع تنفيذ بنود الاتفاق. ووجه الوزيران رسالة عاجلة إلى نتنياهو يطالبان فيها بوقف دخول ما يعرف بـ 'قوة الاستقرار الدولية' إلى قطاع غزة بشكل قطعي.
وزعم سموتريتش وستروك أن القرارات التي اتخذها المجلس الوزاري المصغر 'الكابينت' استندت إلى معلومات مضللة وغير دقيقة. واعتبر الوزيران أن وثيقة خارطة الطريق التي يروج لها مجلس السلام تشكل تهديداً استراتيجياً لأمن إسرائيل، وتتناقض تماماً مع الأهداف المعلنة للحرب، وعلى رأسها نزع سلاح حركة حماس.
وطالب قادة اليمين المتطرف بعقد اجتماع طارئ للكابينت للتصويت على قرار يلغي الالتزام بالوثيقة الدولية، محذرين من تداعيات الانسحاب العسكري. وأشاروا إلى أن الوثيقة تفرض آلية لانسحاب الجيش الإسرائيلي بالتزامن مع عملية نزع السلاح، مما يمهد الطريق لعودة قانون السلطة الفلسطينية ليحكم القطاع.
من جهتها، كانت حركة حماس قد أبدت موافقة مبدئية على خريطة الطريق المقترحة، والتي تتضمن انسحاباً إسرائيلياً كاملاً وتسليم السلاح ضمن جدول زمني محدد. وأكدت الحركة أن المدخل الحقيقي لأي تقدم سياسي هو توقف آلة القتل الإسرائيلية وإنهاء الاعتداءات المستمرة بحق المدنيين في كافة مناطق القطاع.
💬 التعليقات (0)