بعد أكثر من عامين ونصف على مجزرة الحساينة وأبو شريعة التي وقعت في 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، لا تزال المأساة الإنسانية تلقي بظلالها على المكان، بعدما تمكنت طواقم الدفاع المدني من انتشال 112 شهيدًا فقط من أصل 308 قضوا في القصف، فيما لا يزال مصير البقية مجهولًا.
وشهد ذلك اليوم قصفًا إسرائيليًا مكثفًا بالأحزمة النارية استهدف مربعًا سكنيًا كاملًا يضم منازل لعائلتي أبو شريعة والحساينة، ما أدى إلى تسوية المنطقة بالأرض واختفاء معالمها بالكامل تحت أكوام الركام.
ولم تتمكن طواقم الإنقاذ من الوصول إلى الضحايا منذ وقوع المجزرة، بسبب استمرار منع الاحتلال الوصول إلى الموقع، قبل أن تبدأ عمليات الانتشال في 14 يوليو/تموز الماضي، لتنتهي في الأول من أغسطس/آب 2026.
وواجهت فرق الدفاع المدني صعوبات كبيرة خلال عمليات البحث، في ظل الاعتماد على آلية واحدة وافتقارها للمعدات اللازمة للتعامل مع هذا الحجم من الدمار.
وأسفرت عمليات الانتشال عن العثور على رفات 112 شهيدًا فقط، أي ما يقارب ثلث الضحايا، فيما لم تتمكن الطواقم من العثور على بقية المفقودين، وسط مؤشرات على أن جثامين عدد منهم تبخرت بفعل شدة القصف، وفق ما وثقته فرق الإنقاذ.
وبحسب المعطيات، أودت المجزرة بحياة 308 فلسطينيين، بينهم 44 طفلًا دون سن السادسة عشرة، و37 امرأة، وأكثر من عشرة أشخاص من ذوي الإعاقة، في واحدة من أكثر المجازر دموية التي شهدها قطاع غزة.
💬 التعليقات (0)