تعكس التحذيرات السورية والأردنية والكويتية بالرد على أي هجوم يستهدف أراضيها من الفصائل المسلحة العراقية تغييرا في إستراتيجية تلك الدول بالتعامل مع المخاطر الإقليمية وارتفاعا للتصعيد في المنطقة ضمن الحرب الأمريكية – الإيرانية، كما يرى المراقبون.
وكان مصدر أمني عراقي قال إن "الأردن والكويت وسوريا أبلغت بغداد رسميا بأنها سترد "إذا هاجمتها الفصائل المسلحة العراقية".
وأضاف – بحسب شبكة روداو الإعلامية – أن الدول الثلاث "وجهت تحذيرا شديدا من أنها، إذا تعرضت لأي هجوم، ستستهدف قواعد الحشد الشعبي والفصائل المسلحة داخل العراق".
وكشف المصدر أن الحكومة العراقية تجري حاليا محادثات مكثفة مع كل من الأردن والكويت وسوريا، مضيفا أن "بغداد تسعى إلى طمأنة هذه الدول الثلاث"، وتعهدت لها بأنها "ستبذل قصارى جهدها لمنع أي هجوم على أراضيها"، بهدف الحفاظ على استقرار المنطقة ومنع اتساع رقعة الصراعات.
ويرى المراقبون أن تحذيرات الدول الثلاث تحمل أبعادا مهمة في دلالاتها وتوقيتها، ويؤكد طارق الزبيدي – أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد – أن تلك التحذيرات "هي الأولى من نوعها من حيث المضمون"، مشيرا إلى أنها "تعكس حجم التصعيد في المنطقة وتغييرا في إستراتيجية البلدان بالتعامل مع الأحداث".
وقال لـ "سوريا الآن"، إن تلك البلدان "لم تكن ترد بشكل مباشر على استهداف بناها التحتية أو استهداف القواعد العسكرية فيها"، مضيفا أن "هذه الإستراتيجية تغيرت وهذا من نتائج الحرب من جانب، ومن جانب آخر هي جزء من كل، حيث توجد إستراتيجيات في المنطقة ولا سيما الإستراتيجية الأمريكية القائمة على أساس وجود تحالفات اقتصادية وسياسية جديدة".
💬 التعليقات (0)