أعلن الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ما زالت تشن حرباً شاملة ودموية ضد الشعب الفلسطيني، متجاهلة كافة التفاهمات المعلنة. وأوضح أن الإعلان المسبق عن التوصل لاتفاق يقضي بتطبيق المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار لم يغير من الواقع المأساوي شيئاً، حيث استمرت عمليات القصف والقتل الممنهج في مختلف مناطق قطاع غزة.
وأشار أبو ردينة في تصريحات صحفية إلى أن الساعات الأخيرة شهدت ارتقاء 18 شهيداً في القطاع، مما يثبت أن الاتفاق المذكور بات 'حبراً على ورق' بينما يستمر الموت في حصد أرواح الفلسطينيين على الأرض. وشدد على أن غياب الحماية الدولية الفاعلة وعدم الالتزام بوقف شامل للعدوان يجعل من أي إعلانات سياسية مجرد غطاء لاستمرار الجرائم المرتكبة بحق المدنيين العزل.
وحذرت الرئاسة الفلسطينية من خطورة النهج الإسرائيلي القائم على تدمير القرى والمخيمات الفلسطينية بشكل ممنهج، معتبرة ذلك استكمالاً لمخطط تصفية قضية اللاجئين وضرب الوجود الفلسطيني الأصيل. وأكدت أن تجاهل الاحتلال للجهود الدولية الرامية لوقف أعمال الإبادة الجماعية يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمصداقية القوانين والمواثيق التي يدعو إليها.
وجددت القيادة الفلسطينية مطالبتها للمجتمع الدولي، وعلى رأسه مجلس الأمن الدولي، بضرورة تحمل المسؤوليات القانونية والأخلاقية لوقف نزيف الدم. ودعت إلى اتخاذ خطوات إجرائية عاجلة وحازمة تجبر حكومة الاحتلال على التنفيذ الفوري للمرحلة الثانية من الاتفاق، ووقف كافة أشكال التصعيد العسكري في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، مع توفير حماية دولية فورية للشعب الفلسطيني.
واختتم أبو ردينة تصريحه بالتأكيد على أن إفلات إسرائيل المستمر من العقاب والمساءلة الدولية يشجعها على الإمعان في انتهاك القانون الدولي الإنساني. وشدد على أن الاستقرار الإقليمي لن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال بشكل كامل، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية التي تضمن الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.
💬 التعليقات (0)