أعلنت وزيرة التنمية الاجتماعية الفلسطينية، سماح حمد أن نحو 1.4 مليون مواطن في قطاع غزة يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، ما يمثل تهديداً مباشراً لحياة ثلثي سكان القطاع. وأوضحت خلال مؤتمر صحفي في رام الله أن هذه الأرقام الصادمة تعكس عمق الأزمة الإنسانية الناتجة عن استمرار الحصار والقيود المفروضة على تدفق الإمدادات الأساسية.
وأشارت النتائج الصادرة عن تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) إلى أن أكثر من 212 ألف شخص دخلوا بالفعل في مرحلة 'الطوارئ الغذائية'. كما كشفت البيانات عن وجود 74 ألفاً و200 طفل يحتاجون بشكل فوري لعلاجات منقذة للحياة نتيجة إصابتهم بسوء التغذية الحاد الذي يفتك بأجسادهم الضعيفة.
وحذرت الوزيرة من أن أي تحسن طفيف رصده التقرير مؤخراً لا يعني انتهاء الكارثة، بل هو نتاج مؤقت لاستمرار تدفق بعض المساعدات الإنسانية. وأكدت أن أي تراجع في وتيرة دخول الشاحنات الإغاثية سيعيد الأوضاع إلى مستويات كارثية غير مسبوقة، مشددة على أن الاحتلال يمارس سياسة تجويع ممنهجة ضد المدنيين.
من جانبه، أوضح المنسق المقيم للأمم المتحدة، رامز الأكبروف أن 67% من سكان غزة لا يزالون يعيشون في المرحلة الثالثة أو ما فوقها من انعدام الأمن الغذائي. ودعا الأكبروف إلى ضرورة فتح المعابر بشكل كامل ومستدام واستئناف النشاط الاقتصادي لتمكين السكان من استعادة قدراتهم الشرائية وتأمين احتياجاتهم بعيداً عن الاعتماد الكلي على الإغاثة.
وفي سياق متصل، كشف ممثل برنامج الأغذية العالمي، شون هيوز أن البرنامج يغطي حالياً احتياجات نحو 75% من السكان عبر المساعدات الغذائية والتحويلات النقدية. وأكد هيوز أن التقرير استند إلى أكبر مسح تغذوي أُجري في القطاع منذ بدء العدوان، مما يعطي صورة دقيقة وقاسية عن حجم المعاناة اليومية التي يعيشها النازحون.
وعلى الصعيد الطبي، أطلقت وزارة الصحة في قطاع غزة نداء استغاثة عاجل بعد وصول العجز الدوائي العام إلى 47%. وأكدت الوزارة في بيان لها أن النقص الحاد في المستهلكات الطبية بلغ 58%، بينما وصلت نسبة العجز في مواد الفحص المخبري الأساسية إلى 85%، مما يهدد بتوقف الخدمات التشخيصية تماماً.
💬 التعليقات (0)