أكدت الناشطة الفلسطينية وعضو حركة نساء فلسطين الكرامة في إسبانيا خالدية أبو بكرة، أن حملات التضييق والملاحقة بحق النشطاء والمتضامنين مع القضية الفلسطينية في أوروبا ليست جديدة، لكنها شهدت تصاعداً خلال الفترة الأخيرة، خصوصاً منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، مشددة على أن مواجهة هذه السياسات تتطلب مزيداً من التنظيم الشعبي واستمرار الحراك الجماهيري.
وقالت أبو بكرة، في حديث لـ"الرسالة نت"، إن المؤسسات الفلسطينية والحركات التضامنية في أوروبا تتابع بشكل مستمر أوضاع النشطاء الذين يتعرضون للملاحقة أو الاعتقال، وتعمل على تنظيم فعاليات للتعريف بقضاياهم، مؤكدة أن الهدف من هذه التحركات هو تسليط الضوء على ما يتعرض له المتضامنون الفلسطينيون وأنصار القضية من ضغوط ومحاولات تقييد لنشاطهم.
وأضافت أن المؤسسات العاملة في أوروبا، ومنها حركة "نساء فلسطين الكرامة" إلى جانب منظمات أخرى مثل "صامدون" و"مسار بديل"، تنظم ندوات وفعاليات جماهيرية وحملات عبر وسائل التواصل الاجتماعي للتعريف بهذه القضايا، معتبرة أن هذه الأنشطة تهدف أيضاً إلى كشف التناقض بين الخطاب الذي ترفعه بعض الدول الأوروبية حول الديمقراطية وحرية التعبير وبين الإجراءات التي تتخذ بحق الناشطين الداعمين لفلسطين.
وأشارت إلى أن الفترة الماضية شهدت العديد من حالات الملاحقة بحق فلسطينيين ومتضامنين في أوروبا، خاصة أولئك الذين ينشطون في المجال الإغاثي أو ينظمون فعاليات مباشرة، موضحة أن التضييق يزداد بحق من يشاركون في حملات أو تحركات ميدانية مرتبطة بدعم الشعب الفلسطيني وقطاع غزة.
وضربت مثالاً باعتقال ناشط أمريكي في إسبانيا بناءً على طلب من الحكومة الأمريكية، مشيرة إلى أن المتضامنين نظموا وقفات احتجاجية أمام المحكمة وفي عدة أماكن رفضاً لهذه الإجراءات، واعتبرت أن الرد على هذه الملاحقات يجب أن يكون من خلال توسيع دائرة التضامن وتنظيم الحملات الشعبية والقانونية والإعلامية.
وشددت أبو بكرة على أن "التنظيم يمثل العامل الأهم في مواجهة الضغوط التي يتعرض لها النشطاء، سواء عبر تنظيم المتضامنين أو بناء شبكات دعم شعبية قادرة على التحرك السريع عند وقوع أي ملاحقة أو اعتقال، مؤكدة أن وجود قاعدة جماهيرية واسعة يشكل عامل حماية للنشطاء ويضع الحكومات أمام مسؤولياتها.
💬 التعليقات (0)