بعد أشهر من الغارات والتوغلات وعمليات التفجير الإسرائيلية، تحوّل قلب بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية جنوبي لبنان إلى رقعة واسعة من الركام، وفق مقارنة بصرية بين صور أقمار صناعية ملتقطة في 7 يناير/كانون الثاني وأخرى في 30 يوليو/تموز الماضيين بواسطة شركتي "إيرباص" و"فانتور".
ولم تقتصر التداعيات على الأحياء السكنية، بل امتدت إلى مبانٍ دينية ومقبرتين ومدرسة رسمية وبساتين كانت تفصل بين منازل البلدة، بحسب ما أظهرته الصور.
في الصورة الملتقطة بتاريخ 7 يناير/كانون الثاني، ظهر مركز كفرتبنيت نسيجا عمرانيا متصلا، تتوزع فيه المنازل والأشجار على جانبي الطريق الرئيسي. أما الصورة في 30 يوليو/تموز، فتُظهر اختفاء كتل سكنية واسعة وتحوُّل مواقعها إلى مساحات من الركام والتربة المكشوفة، بينما بقيت الطرق واضحة وسط المناطق المدمرة.
وتظهر في بعض المواقع قطع أرضٍ مستوية نسبيا، بما قد يشير إلى إزالة الأنقاض أو تجريفها، مع تعذر تحديد طبيعة هذه الأعمال من الصورة وحدها. كما برزت مسارات ترابية جديدة أو أكثر اتساعا، خصوصا في وسط البلدة وجنوبها الشرقي.
ويتركّز الدمار الأشد على جانبي الطريق الرئيسي الذي يمر وسط كفرتبنيت. ففي الصورة الأقدم، كانت عشرات الكتل العمرانية تصطف بمحاذاة الطريق وتتفرع خلفها أزقة داخلية، في حين تكشف الصورة اللاحقة فراغات واسعة لا تظهر فيها سوى قواعد مبانٍ وجدران قصيرة وأكوام غير منتظمة من الأنقاض.
كذلك امتد الدمار إلى معالم دينية ومقبرتين في البلدة، إذ اختفت الكتلتان المعماريتان لحسينية كفرتبنيت والمبنى المحدد بوصفه مسجدا إلى الجنوب الغربي منها، وحل مكانهما ركام وسط أضرار واسعة لحقت بالمباني المحيطة.
💬 التعليقات (0)