خلصت ورقة سياسات تحليلية أصدرها المركز الفلسطيني للدراسات السياسية، يوم الاثنين، إلى أن النمط المتكرر لإغلاق معبر رفح البري منذ اندلاع الحرب في تشرين الأول/أكتوبر 2023 يفتقر لأي مبرر أمني ثابت وشفاف، ويمثل خرقاً جسيماً للالتزامات القانونية الدولية الصريحة بموجب اتفاقيات جنيف والعهود الدولية لحقوق الإنسان.
الورقة التي حملت عنوان "الحق في الحياة تحت الحصار: التحويلات الطبية لمرضى قطاع غزة بين الالتزام القانوني الدولي والعرقلة الممنهجة"، استندت في خلاصاتها إلى تتبع زمني دقيق لأكثر من عشرين مصدراً موثقاً، في مقدمتها تقارير منظمة الصحة العالمية، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ("أوتشا")، ووزارة الصحة الفلسطينية، إلى جانب تقارير ميدانية حقوقية.
وتكشف الورقة عن واقع صحي مأساوي داخل القطاع؛ إذ لا يعمل أي مستشفى بكامل طاقته التشغيلية والطبية منذ بداية العدوان، بينما لا يزال أكثر من 18,500 مريض، بينهم آلاف الأطفال، بحاجة ماسة وإجلاء طبي عاجل حتى تموز/يوليو 2026.
في المقابل، توضح البيانات أن إجمالي من تمكنوا من المغادرة للإجلاء الطبي لم يتجاوز 11,124 مريضاً فقط حتى آذار/مارس 2026.
وأظهرت الورقة ارتفاعاً حاداً في أعداد المرضى الذين فارقوا الحياة أثناء انتظار صدور موافقات السفر والإجلاء، حيث بلغت الحصيلة 1,628 مريضاً وفق تقارير وزارة الصحة الصادرة في حزيران/يونيو 2026.
كما وثّقت حالات فردية مؤلمة تجسد عمق الأزمة، منها حالة فتاة فقدت بصرها جراء المماطلة، وطفل توفي بعد انتظار دام 14 شهراً رغم حصوله على موافقة طبية مسبقة.
💬 التعليقات (0)