غزة – قدس الإخبارية: لم يكن فخري سمعان يعلم أن آخر مرة عرف فيها مكان ابنه، الطبيب مصعب سمعان، كانت داخل مجمع ناصر الطبي في خان يونس، حيث أصر على البقاء إلى جانب مرضاه رغم تصاعد العدوان الإسرائيلي.
منذ طفولته، لفت مصعب الأنظار بتفوقه العلمي؛ فقد حفظ القرآن الكريم وهو في الصف الخامس الابتدائي، وتصدر المراحل الدراسية المختلفة، قبل أن يتخرج من الثانوية العامة بمعدل 97.9%، ويلتحق بكلية الطب في الجامعة الإسلامية بغزة، التي تخرج فيها بمرتبة الشرف، ثم عمل معيدًا فيها.
ويقول والده إن ابنه لم يكن يسعى إلى مكانة أو شهرة، بل اختار الطب لأنه كان يؤمن بأنه "مهنة إنسانية قبل كل شيء"، ولذلك عُرف في مخيم المغازي، مسقط رأسه، بلقب "الدكتور".
مع تدمير الاحتلال معظم مرافق القطاع الصحي خلال الحرب، تحولت المستشفيات إلى ساحات مواجهة، واضطر الأطباء إلى العمل لساعات طويلة في ظروف بالغة القسوة.
ورغم توسلات عائلته بمغادرة المستشفى حفاظًا على حياته، رفض مصعب ذلك، متمسكًا بواجبه المهني والإنساني تجاه الجرحى.
ويؤكد والده: "لم يترك مرضاه يومًا، حتى في أصعب الظروف".
💬 التعليقات (0)