أكد رجل الأعمال والخبير الاقتصادي سمير حليلة، أن الأزمات الاقتصادية التي تشهدها الأراضي الفلسطينية ليست منفصلة عن بعضها، بل تعكس أزمة بنيوية أعمق مرتبطة بالواقع السياسي والاقتصادي القائم، معتبراً أن الأدوات التي استند إليها المشروع الاقتصادي الفلسطيني خلال العقود الماضية لم تعد كافية لمواجهة التحديات الحالية أو تعزيز صمود المواطنين.
وأوضح حليلة، في تصريحات خاصة لشبكة رايـــة الإعلامية، أن معظم القضايا الاقتصادية المطروحة، بما فيها فائض الشيكل، والعلاقات المصرفية مع البنوك الإسرائيلية، وأسعار المحروقات، ومعابر الحركة والتجارة، تنظمها اتفاقيات قائمة، وفي مقدمتها اتفاقية باريس الاقتصادية، إلا أن المشكلة تكمن – بحسب رأيه – في عدم استخدام الأدوات والحقوق التي تتيحها تلك الاتفاقيات لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية.
وأشار إلى أن العديد من القضايا اليومية التي تمس حياة المواطنين، مثل حركة البضائع، والمعابر، والتبادل المالي، تتطلب تحركاً سياسياً ومؤسسياً أكثر فاعلية، داعياً إلى الانتقال من سياسة رد الفعل إلى سياسة المبادرة، بما يعزز قدرة الاقتصاد الفلسطيني على الصمود.
ورأى حليلة أن الحكومة وحدها لا تستطيع إدارة هذه الملفات في ظل طبيعتها كحكومة تكنوقراط، مؤكداً ضرورة وجود غطاء سياسي وقرار وطني موحد من الرئاسة، ومنظمة التحرير الفلسطينية، والقوى السياسية، لدعم المؤسسات الرسمية في مواجهة الضغوط الاقتصادية والإجراءات الإسرائيلية.
وأضاف أن مواجهة الملفات الاقتصادية لا ينبغي أن تُترك للمؤسسات الفنية وحدها، بل يجب أن تكون جزءاً من سياسة وطنية شاملة تهدف إلى حماية الاقتصاد الفلسطيني وتعزيز صمود المواطنين.
اتفاقية باريس وفائض الشيكل
💬 التعليقات (0)