الوصول إلى بيته غير ممكن، والخروج منه تعترضه مخاطر كثيرة. يحاصره جيش كامل، وتنتصب بوابات حديدية أمامه، لكنه ماضٍ في التحدي، ولا تتسع قائمة احتمالاته سوى لاثنين: البقاء أو الموت.
المكان منطقة وادي محيسن قرب بلدة حلحول، شمال مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، والزمان 22 أبريل/نيسان 2026، والقصة تنقلها الجزيرة نت من الميدان.
من كل الجهات بات الفلسطيني يونس عقل (أبو محمد) محاصرا، ولم يبق له الاحتلال الإسرائيلي منفذا لقضاء أبسط احتياجاته كالذهاب إلى السوق أو العلاج، بل يضطر لاصطحاب زوجته وأطفاله معه عند مغادرة منزله ومنطقة سكنه حفاظا على سلامتهم. فالمستوطنون يتربصون به ويتحيّنون الفرص للاستيلاء على أرضه ومنزله.
يتهدد الاستيطان عائلة المواطن أبو محمد و3 عائلات أخرى تقطن التجمع هناك، ويحاصرهم الاحتلال بـ"4 بؤر استيطانية و6 بوابات عسكرية"، طوّقتهم وفاقمت معاناتهم.
بوابة إسرائيلية أمام منزل يونس عقل وهي واحدة من 6 بوابات ينصبها الاحتلال هناك (الجزيرة)
يقول أبو محمد للجزيرة، إنهم يتعرضون لاعتداءات مستمرة، يشترك فيها جيش الاحتلال والمستوطنون، الذين يواصلون اقتحامهم للمكان ويحضرون أغنامهم للتضييق عليهم، مضيفا "بعد مهاجمة المنزل، حطموا زجاج مركبتي ويشتمون النبي محمد عليه الصلاة والسلام، ويدّعون أن الأرض لهم وأننا نحن المستعمِرين، وقالوا لي: أينما تطأ أقدام ماشيتنا تكون أرضنا".
💬 التعليقات (0)