واشنطن-سعيد عريقات-3/8/2026
كشف استطلاع جديد أجراه ( مركز موارد الناخب اليهودي -Jewish Voter Resource Center) عن تحول ملحوظ في مواقف اليهود الأميركيين، ولا سيما الشباب، تجاه مستقبل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، إذ أظهرت نتائجه أن ما يقارب نصف اليهود الأميريكيين الذين تقل أعمارهم عن 35 عاماً يؤيدون إقامة دولة واحدة تضم إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة، تقوم على حكومة منتخبة من الإسرائيليين والفلسطينيين معاً.
وتعكس هذه النتائج تحولاً جيلياً متسارعاً في نظرة اليهود الأميركيين إلى إسرائيل، وتنسجم مع أحد أبرز مطالب الحركات المناهضة للصهيونية التي تصاعد حضورها في الجامعات الأميركية خلال العامين الماضيين، رغم استمرار غالبية المؤسسات اليهودية التقليدية في اعتبار الدعوة إلى دولة واحدة موقفاً معادياً للسامية أو مناهضاً لحق إسرائيل في الوجود كدولة يهودية.
وبحسب الاستطلاع، فإن 24 في المئة من اليهود الأميركيين البالغين يؤيدون حل الدولة الواحدة، مقارنة بـ13 في المئة فقط قبل عامين، في مؤشر على تسارع التحولات السياسية والفكرية داخل المجتمع اليهودي الأميركي. أما بين اليهود غير الأرثوذكس ممن هم دون الخامسة والثلاثين، فقد ارتفعت نسبة المؤيدين للدولة الثنائية إلى 51 في المئة.
ويرى رئيس منظمة "جي ستريت" الليبرالية، جيريمي بن عامي في تصريخ لصحيفة "ذي فوروارد" اليهودية الأميركية العريقة، أن هذا التحول ليس مفاجئاً، بل يمثل نتيجة مباشرة للسياسات التي انتهجتها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إضافة إلى ما وصفه بإصرار المؤسسة اليهودية الأميركية على فرض ولاء غير مشروط لإسرائيل. وقال إن الأجيال الشابة باتت تنظر إلى ما جرى في قطاع غزة وإلى تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية باعتبارهما عاملين أساسيين في إعادة تشكيل قناعاتها السياسية.
وأشار بن عامي إلى أن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وما رافقها من دمار واسع وخسائر بشرية كبيرة، إلى جانب توسع الاستيطان وتصاعد اعتداءات المستوطنين، أسهمت في اتساع الفجوة بين الشباب اليهود في الولايات المتحدة وبين الخطاب التقليدي الداعم لإسرائيل.
💬 التعليقات (0)