كشفت تحقيقات تقنية حديثة أجرتها مصادر إعلامية عن تفاصيل دقيقة تتعلق بمسار الهجوم الذي استهدف سفينتي غاز في ميناء دمياط المصري نهاية يوليو الماضي. وأظهرت البيانات الملاحية وصور الأقمار الصناعية أن الهجوم نُفذ بطائرات مسيرة أصابت أهدافها بدقة، مما أثار تساؤلات واسعة حول الثغرات الأمنية والجهة التي تقف وراء هذا التصعيد النوعي في شرق المتوسط.
وحددت التحقيقات هوية السفينتين المتضررتين، حيث تبين أن الأولى هي 'Energos Winter'، وهي وحدة عائمة متخصصة في تخزين وإعادة تغويز الغاز المسال ترفع علم جزر مارشال. وتعود ملكية هذه السفينة لشركة أمريكية وتديرها شركة نرويجية، وكانت قد بدأت العمل في الميناء المصري منذ أكتوبر من العام الماضي لتلبية احتياجات الطاقة المحلية.
أما السفينة الثانية فهي الناقلة 'Gaslog Salem' التي ترفع علم برمودا وتديرها شركة يونانية، وكانت قد وصلت إلى رصيف الغاز المسال في دمياط قبل يوم واحد فقط من وقوع الاستهداف. ويشير وجود السفينتين في مواقع مختلفة داخل الميناء إلى أن العملية كانت مخططة بعناية لاستهداف البنية التحتية لنقل وتخزين الغاز بشكل متزامن.
وبحسب تحليل منصات تتبع الحركة الملاحية، فإن المسافة الفاصلة بين السفينتين لحظة وقوع الانفجارات بلغت نحو 800 متر. هذا البعد المكاني يدحض فرضية انتقال الحريق من سفينة إلى أخرى بفعل العوامل الطبيعية، ويعزز الرواية الرسمية التي تتحدث عن هجمات منفصلة نفذتها أكثر من طائرة مسيرة في وقت واحد.
وأكدت مصادر رسمية مصرية، ممثلة بوزير النقل كامل الوزير أن إحدى المسيرات انفجرت عند السلم العلوي لسفينة التخزين، بينما استهدفت مسيرة ثانية أنابيب وخزاناً فرعياً في وحدة التغويز. وأدى هذا الاستهداف المباشر إلى تسرب كميات من الغاز واشتعال النيران التي شوهدت أعمدة دخانها من مسافات بعيدة خارج حدود الميناء.
ورصدت التحقيقات شهادات لسكان محليين في مدينة دمياط أكدوا سماع دوي انفجارين متتاليين، وهو ما يتطابق مع التوقيت الذي سجلته حركة سفن القطر. فقد بدأت أولى عمليات الإطفاء والإنقاذ في تمام الساعة الثانية ظهراً بتوقيت القاهرة، بمشاركة ست قاطرات بحرية حاولت السيطرة على الحريق ومنع انفجار الخزانات الرئيسية.
💬 التعليقات (0)