بدت خطة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للسماح بدخول رأس المال الخاص في بطولة كأس العالم وكأنها "هدف عكسي" مذهل من رئيسه جياني إنفانتينو. فقد قوبل المقترح برفض قاطع من الاتحادات القارية في آسيا وأمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف).
لكن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) تصدر مشهد الغضب، ملوحاً بمقاطعة بطولات الفيفا بالكامل في حال تمرير المقترح. ورغم أن الخطة تلاشت وألغيت رسمياً ببيان من إنفانتينو ليلة الجمعة، إلا أن هذا التهديد الأوروبي يفتح الباب أمام تجربة فكرية مثيرة: كيف ستبدو كأس العالم بدون أوروبا؟
النتيجة الفورية الأبرز ستكون غياب كوكبة من ألمع نجوم الساحرة المستديرة، حيث ستفقد البطولة هدافين وأسماء رنانة بحجم كيليان مبابي، ورودري، وإيرلينغ هالاند، ولامين جمال.
وبلغة الأرقام، سيمثل ذلك ضربة قاصمة للقيمة السوقية للبطولة؛ فبحسب موقع "ترانسفير ماركت" (Transfermarkt) المتخصص في اقتصاديات كرة القدم:
ورغم هذا العجز المالي الهائل، قد يرى خبراء الفيفا فرصة لتعويضه عبر إطلاق العنان لقيمة تجارية لم تُستغل، حيث ستبرز نجوم جديدة لملء الفراغ. على سبيل المثال، سيتصدر البرازيلي فينيسيوس قائمة الأغلى في المونديال (140 مليون يورو)، بينما سيقفز مهاجمون مثل الأميركي فولارين بالوغون إلى مراكز متقدمة جداً في النظام الجديد للبطولة.
طالما واجهت كأس العالم انتقادات بسبب تركز اللقب بين مجموعة صغيرة من الدول (8 منتخبات فقط عبر التاريخ)، واستحواذ أوروبا على 6 من آخر 8 ألقاب. نظرياً، قد يوحي غياب أوروبا بتنوع أكبر، لكن التاريخ يقول عكس ذلك.
💬 التعليقات (0)