طفل صغير يحمل أكياس الفواكه بعد ساعات طويلة من العمل، يعود في نهاية الأسبوع إلى والدته حاملا 20 شيكلا (5.4 دولارات)، يرى فيها كنزا صغيرا يضعه بين يدي المرأة التي كانت عالمه كله.
لم يكن يعلم آنذاك أن الطفل الذي يعمل ليساعد أسرته، سيصبح بعد سنوات وجها يعرفه ملايين الناس، وأن صوته الذي بدأ بالضحك والمواقف الكوميدية سيتحول إلى نافذة يرى من خلالها العالم حياة الفلسطينيين في غزة.
من "بودكاست من غزة" الذي بث على منصة "أثير" اليوم الأحد (2026/8/2)، يستعيد محمود زعيتر تفاصيل رحلة لم تكن سهلة؛ رحلة بدأت بالمرض والفقر والعمل المبكر، مرورا بدراسة التمريض والإعلام، وصولا إلى صناعة المحتوى الذي جعله واحدا من أبرز المؤثرين الفلسطينيين.
يقول زعيتر إن والدته كانت المحرك الأول في حياته، فهي التي منحته الحب والدافع للاستمرار، وكانت تناديه "أبو جابر"، الاسم الذي أصبح ملازما له بين عائلته وأصدقائه.
كانت الأسرة بسيطة؛ من أب يعمل سائقا وأم تصارع المرض لتربية أبنائها. وفي سن السابعة، وجد محمود نفسه في سوق العمل، يعمل في فرز الفواكه ثم ينتقل إلى المخبز بعد انتهاء عمله الأول. لم يكن الطفل يبحث عن المال بقدر ما كان يبحث عن مساعدة والدته.
لكنّ سنوات العمل المبكر تركت آثارها على جسده، إذ عانى من مشكلات صحية في المفاصل نتيجة الوقوف الطويل. ومع ذلك، لم يتخلَّ عن دراسته، وكان معروفا بين زملائه بخفة ظله وقدرته على صناعة الضحكة.
💬 التعليقات (0)